آلاف الجرحى ومكاسب محدودة.. ماذا تكشف أرقام الحرب بين إيران وإسرائيل؟

شاركنا:
حوالي 4 آلاف جريح إسرائيلي منذ بداية الحرب مع إيران (رويترز)
هايلايت
  • الأمل بانشقاقات داخلية في إيران يتلاشى أمام واقع الحرب.
  • إسرائيل تتباهى بالتصدي للصواريخ الإيرانية في ظل ارتفاع أعداد الجرحى.

في زمن الحروب، تميل الدول والجيوش إلى التمسك بالأرقام، حيث تُستخدم كأداة لإغراق الرأي العام وتجنب الأسئلة الأصعب حول مسار المعارك.

أرقام الحرب

وبحسب تقرير نشرته صحيفة "إسرائيل هيوم"، فإنه في الحرب الدائرة مع إيران، تتعدد الإحصاءات بين عدد القنابل التي أُسقطت والمنشآت المستهدفة، لكن هناك رقمين يبدوان الأكثر أهمية: عدد الجرحى من أنصار النظام الإيراني، وعدد الجرحى في إسرائيل.

وتشير تقديرات الجيش الإسرائيلي إلى أن ما بين 15 و30 ألفا من عناصر الحرس الثوري وميليشيا "الباسيج" أصيبوا منذ بداية الحرب.

ورغم أن عدد القتلى يتراوح بين 2,000 و4,000، فإن هذه الحصيلة تعتبر ضئيلة مقارنة بالقوة البشرية للنظام التي تضم نحو 125 ألفا من الحرس الثوري و400 ألف جندي، وما يقارب مليوني عنصر من "الباسيج".

وأضاف التقرير: "لذلك، فإن تأثيرها الإستراتيجي يبقى محدودا".

وبحسب الصحيفة، فإن الأمل الإسرائيلي يكمن في أن ارتفاع عدد المصابين قد يؤدي إلى موجة انشقاقات داخلية، لكن هذا الاحتمال يظل ضعيفا، خصوصا أن كثيرا من الجرحى قد يعودون إلى الخدمة كما حدث مع الجنود الإسرائيليين في حرب غزة، حيث عاد نحو 80% منهم إلى مواقعهم.

وقال التقرير: "إذا تكرر السيناريو نفسه في إيران، فإن الرقم الفعلي للعناصر غير القادرة على القتال قد لا يتجاوز 3 آلاف، وهو رقم غير كاف لإحداث انهيار داخلي".

جدوى استمرار المعركة

على الجانب الآخر، تتباهى إسرائيل بنسبة اعتراض تصل إلى 90% من الصواريخ الإيرانية وتدمير ما بين 60 و75% من منصات الإطلاق.

ورغم أن عدد القتلى الإسرائيليين لم يتجاوز 25 خلال 3 أسابيع، فإن عدد الجرحى يقترب من 4 آلاف إضافة إلى آلاف فقدوا منازلهم بفعل الدمار.

وتطرح هذه الأرقام تساؤلات حول جدوى استمرار الحرب، خصوصا أن معظم الأهداف العسكرية الإيرانية الكبرى قد تم ضربها بالفعل.

وتكشف إحصاءات نجمة داوود الحمراء أن غالبية الإصابات في إسرائيل طفيفة أو ناتجة عن الصدمة، فيما لا يتجاوز عدد الحالات الخطيرة بضع عشرات.

ويمنح هذا الواقع تل أبيب قدرة على الصمود لفترة إضافية، لكنه لا يضمن أن استمرار القتال سيؤدي إلى إسقاط النظام الإيراني. 

(ترجمات)