"أترك الجمل بما حمل".. هذا سبب اعتذار محمد الشكري عن رئاسة المصرف المركزي في ليبيا

شاركنا:
محمد الشكري يعتذر عن قبول ر\اسة المصرف المركزي الليبي(إكس)

لم تمض ساعات قليلة على إعلان تعيينه محافظا للمصرف المركزي في ليبيا حتى أعلن الرجل اعتذاره عن قبول هذه المهمة.

ساعات قليلة كانت كافية ليصبح سبب اعتذار محمد الشكري عن قبول تكليفه برئاسة المصرف المركزي لبلاده لواحد من أبرز الترندات في ليبيا. فما هو سبب اعتذار محمد الشكري وهل يوقف شبح الحرب الذي بدأ يحوم حول البلد.

سبب اعتذار محمد الشكري عن قبول منصب محافظ المصرف المركزي

بعد ساعات قليلة من تعيين محمد الشكري من قبل المجلس الرئاسي في ليبيا محافظا للبنك المركزي قدم الرجل اعتذاره عن قبول هذا التكليف.

وفي بيان رسمي له كشف عن الأسباب التي دفعته لاتخاذ هذه الخطوة التي لم تحظ بتوافق مجلسي النواب والدولة، قائلا: "أترك الجمل بما حمل".

وبرر الشكري قراره بأنه اشترط توافق الجهتين التشريعيتين (مجلس النواب ومجلس الدولة) حفاظا على المؤسسة النقدية من التشظي وتأثر سمعتها أمام المؤسسات النقدية المناظرة في العالم.

وأكد الرجل في بيانه أنه لا يمكن أن يكون جزء من "هذا العبث" وأن تاريخه المهني والوظيفي والأخلاقي لا يسمحان بذلك.

ولفت إلى أن هذه التجاذبات السياسية بين الجهتين التشريعيتين التي تشترط الاتفاقات السياسية توافقهما ستكون لها انعكاسات مباشرة على حرية إدارة الأموال الليبية في الخارج وعلى عمليات المصرف وسمعته الدولية.

لكن اعتذار الشكري عن قبول هذا الترشيح حقنا للدماء لم يحظ بموافقة المجلس الرئاسي الذي دعاه للالتحاق بمنصبه الجديد سريعا.

وتعيش طرابلس على وقع توتر أمني عقب إخلاء مقر المصرف المركزي مقابل تمسك المحافظ الحالي الصديق الكبير بمنصبه ووقوفه في وجه كل محاولات تنحيته منه التي قادها المجلس الرئاسي مستندا في ذلك بتصويت البرلمان لفائدة استمراره فيه إذ قال رئيسه عقيلة صالح إن ذلك قد "يترتب عليه إغلاق النفط ووقف تحويل إيراداته إلى المصرف المركزي".

وتتوسع المخاوف في ليبيا من تطور الاشتباكات بين المليشيات المسلحة في العاصمة إلى مواجهات مسلحة على خلفية أزمة المصرف المركزي. 

(المشهد)