تقرير: مجلس السلام الذي يرأسه ترامب يقلّص طموحاته لهذا السبب

آخر تحديث:

شاركنا:
إعادة إعمار غزة مرهونة بالتوافق الأمني والسياسي بين الأطراف (رويترز)
هايلايت
  • خلاف إسرائيلي أميركي حول مستقبل غزة بعد الحرب.
  • اليمين الإسرائيلي يطالب بالبقاء وإعادة الاستيطان في القطاع.
  • خطة ترامب تواجه عقبات بسبب تعثر نزع سلاح "حماس".

تتجه الحكومة الإسرائيلية ومجلس السلام الذي أنشأه الرئيس الأميركي دونالد ترامب لتنفيذ خطته بشأن غزة نحو مواجهة سياسية بشأن مستقبل القطاع، في ظل تباين واضح بين رؤية تل أبيب وخطة الإدارة الأميركية للمرحلة المقبلة.

وقال وزير الأمن القومي الإسرائيلي إيتمار بن غفير، خلال تظاهرة شارك فيها مئات من أنصاره قرب الحدود الشمالية لقطاع غزة في 19 يوليو: "نحن عائدون إلى الوطن.. غزة لنا"، بمشاركة وزراء ونواب إسرائيليين آخرين، بحسب تقرير لصحيفة "واشنطن بوست".

توتر حول المرحلة المقبلة

وفي الوقت الذي لم يعارض فيه رئيس الوزراء بنيامين نتانياهو هذه التصريحات، أكد مسؤولون إسرائيليون أن بلادهم لا تعتزم الانسحاب الكامل من غزة، متعهدين بإعادة إقامة مستوطنات كانت قد أزيلت خلال خطة الانفصال عن القطاع قبل أكثر من عقد.

جاء ذلك قبيل زيارة نتانياهو إلى واشنطن، حيث من المقرر أن يلتقي ترامب لبحث ملفات عدة أبرزها إيران وجهود السلام في لبنان، وسط استمرار الجمود في تنفيذ المراحل اللاحقة من خطة غزة.

وتنص المرحلة الثانية من خطة ترامب على نزع سلاح حركة "حماس" بشكل تدريجي، وانسحاب إسرائيلي متدرج، وإنشاء إدارة فلسطينية انتقالية وقوة شرطة محلية إلى جانب نشر قوة استقرار دولية تتولى مهام أمنية بالتزامن مع إعادة إعمار القطاع بتمويل دولي.

لكن هذه الخطوات تواجه عقبات كبيرة بسبب غياب الثقة بين الطرفين، حيث يتمسك كل جانب بمبدأ "على الطرف الآخر أن يبدأ أولا".

منطقة "رفح الجديدة"

في محاولة لدفع الخطة إلى الأمام، طرح مجلس السلام إنشاء منطقة تجريبية تحمل اسم "رفح الجديدة"، تضم مساكن وخدمات إنسانية وحكما محليا لنحو 50 ألف فلسطيني يوافقون على الانتقال إليها.

ووفق مسؤولين في المجلس، ستقام المنطقة في موقع يخضع للسيطرة الإسرائيلية قرب مدينة رفح جنوب غزة، مع فصلها عن القوات الإسرائيلية بواسطة قوة دولية لا تزال قيد التشكيل بقيادة اللواء الأميركي جاسبر جيفرز.

ويُقدّر المسؤولون تكلفة المشروع بنحو 150 مليون دولار، تشمل الاحتياجات الإنسانية والطبية والترتيبات الأمنية مع توقع إنجازه قبل نهاية العام الحالي.

غير أن الفكرة تواجه شكوكا واسعة، حيث يرى مراقبون أن نقل فلسطينيين من مناطق خارجة عن السيطرة الإسرائيلية إلى منطقة تخضع لإدارة إسرائيلية مباشرة قد لا يحظى بقبول السكان خصوصا في ظل استمرار القيود الأمنية والإنسانية.

وأشارت منظمات دولية إلى تحسن محدود في وصول المساعدات الغذائية، لكنها حذرت من أن الوضع الإنساني في غزة ما زال بالغ الصعوبة، مع استمرار نقص المياه والصرف الصحي والأدوية.

"غزة الجديدة"

في المقابل، يطمح مشروع ترامب الأوسع إلى تحويل غزة إلى مركز اقتصادي وسياحي متطور يحمل اسم "غزة الجديدة"، يضم مناطق صناعية ومجمعات سكنية ووسائل نقل حديثة، إلا أن هذا التصور يبقى مرتبطا بتجاوز الخلافات حول الأمن ونزع سلاح "حماس" والانسحاب الإسرائيلي.

ويؤكد مسؤولون في مجلس السلام أنهم يسعون لحشد دعم الكونغرس وتمويل إضافي، مشيرين إلى مساهمات دولية وصلت إلى مئات الملايين من الدولارات، فيما تعهد الاتحاد الأوروبي ودول أوروبية بتقديم نحو مليار دولار لدعم مشاريع التعافي المبكر في غزة.

ورغم الحديث عن تقدم في الاتصالات مع حماس بشأن تسليم السلاح بالتزامن مع الانسحاب الإسرائيلي، يبقى مستقبل الخطة مرهونا بقدرة واشنطن على التوفيق بين مطالب إسرائيل السياسية والأمنية، والاحتياجات الفلسطينية لإعادة الإعمار وإنهاء الحرب. 

(ترجمات)