أزمة سكن خانقة في إيران.. تقاسم الشقق يتحول إلى حل إجباري

آخر تحديث:

شاركنا:
السكن المشترك يتمدد في إيران تحت وطأة أزمة الإيجارات الخانقة (رويترز)
هايلايت
  • تتفاقم أزمة السكن في إيران بفعل ارتفاع الحاد للإيجارات.
  • عرض مالك شقة تخفيض قيمة الإيجار مقابل قيام المستأجر بأعمال منزلية.
  • خبراء: استمرار أزمة السكن قد يؤدي إلى توسع المناطق العشوائية حول المدن الكبرى.

تتفاقم أزمة السكن في إيران بفعل ارتفاع الحاد للإيجارات، بما يفرض أنماط معيشية جديدة، حيث تصاعد ظاهرة السكن المشترك داخل الشقق الصغيرة التي تتراوح مساحتها بين 40 و60 مترا.

تقاسم الشقق

وكشف تقرير نشره موقع "بيام ما" الإيراني عن توسع لافت في تقاسم الشقق بين أشخاص لا تجمعهم صلة قرابة، كحل اضطراري لمواجهة تكاليف السكن المتصاعدة. كما فرض بعض الملاك شروطا غير مألوفة على المستأجرين ضمن ترتيبات السكن المشترك، شملت حظر استقبال الزوار، واشتراط العمل بدوام كامل، ومنع تربية الحيوانات الأليفة.

وفي إحدى الحالات، طلب مالك شقة وسط طهران مبلغ تأمين بلغ مليار ريال إيراني (550 دولارا)، إلى جانب إيجار شهري قدره 50 مليون ريال (28 دولارا)، مقابل مشاركة السكن مع آخرين، رغم أن الحد الأدنى الرسمي للأجور في إيران لا يتجاوز نحو 90 دولارا شهريا.

قيمة الإيجار

كما عرض مالك شقة أخرى تخفيض قيمة الإيجار مقابل قيام المستأجر بأعمال منزلية، في مؤشر على التحولات التي تشهدها العلاقة التقليدية بين المالك والمستأجر تحت ضغط الأزمة الاقتصادية.

وبات بعض الملاك يعتمدون على تقاسم الشقق لتغطية أقساط الرهن العقاري وتكاليف الحياة، بينما يضطر المستأجرون إلى التخلي عن الخصوصية مقابل خفض الأعباء المالية.

وأكد وسطاء عقاريون أن أعدادا متزايدة من المستأجرين بدأت تغادر طهران نحو مدن أصغر بسبب الإيجارات المرتفعة، فيما عاد كثير من الشباب إلى منازل أسرهم بعدما أصبح السكن المستقل خارج قدرتهم المالية.

المناطق العشوائية

وحذر خبراء إسكان من أن استمرار هذه الأزمة قد يؤدي إلى توسع المناطق العشوائية حول المدن الكبرى.

وتشير بيانات رسمية إلى أن نحو 51 % من سكان طهران يعيشون في مساكن مستأجرة، بينما تتراوح إيجارات الشقق العادية بين 180 و270 مليون ريال شهريا (أي بين 100 إلى 150 دولار)، وهي مستويات تفوق الحد الأدنى للأجور. كما بلغ معدل التضخم السنوي في الإيجارات أكثر من 31 %.

ووفق دراسة برلمانية أوردها التقرير، يعيش نحو 27 % من الأسر المستأجرة تحت خط الفقر، بينما ترتفع النسبة إلى قرابة 40 % عند احتساب نفقات السكن.

(ترجمات)