من هو سميح جنكات الطيار الذي نعاه الملك عبد الله؟

آخر تحديث:

شاركنا:
الملك عبد الله ينعى سميح جنكات (إكس)
نعى العاهل الأردني الملك عبد الله الثاني الرائد المظلي المتقاعد سميح جنكات، الذي وافته المنية، مستذكرا مسيرته العسكرية والإنسانية، ودوره البارز في خدمة القوات المسلحة الأردنية وتطوير رياضة القفز الحر في المملكة. فمن هو سميح جنكات الذي نعاه الملك عبد الله؟

من هو سميح جنكات الذي نعاه الملك عبد الله؟

وفي نعي سميح جنكات قال الملك عبد الله الثاني، في تدوينة نشرها عبر حسابه على منصة "إكس": "رحم الله الرائد المظلي المتقاعد سميح جنكات، فقدنا رفيقا عزيزا في السلاح، عرفته صديقا خلوقا، طيب السيرة، نبيل الخصال، كان مثالا في المحبة والوفاء والصدق، ومن خيرة من خدم في صفوف قواتنا المسلحة، ودرب أجيالا من جنود هذا الوطن."

ويُعد سميح جنكات الذي نعاه الملك عبد الله من أبرز رواد القفز الحر والرياضات الجوية في الأردن، إذ شغل منصب قائد فريق المظليين في القوات الخاصة، كما تولى إدارة نادي الرياضات الجوية الملكية الأردنية، وأسهم على مدى سنوات في تدريب وتأهيل أجيال من المظليين.

وكرّس جنكات حياته المهنية لخدمة القوات المسلحة الأردنية، واشتهر بكفاءته العالية في تنفيذ المهام الدقيقة، إلى جانب ما عُرف عنه من انضباط واحترافية وأخلاق رفيعة، وهو ما جعله أحد أبرز الأسماء في تاريخ القفز الحر بالمملكة.

وخلال مسيرته، سجل رصيدا كبيرا من القفزات المظلية، وأسهم في ترسيخ معايير متقدمة للتدريب، ما عزز مكانته كأحد أبرز المدربين في هذا الاختصاص.

مدرب الملك عبد الله 

ارتبط اسم سميح جنكات بعلاقة وثيقة مع الملك عبد الله الثاني تعود إلى عام 1983، عقب تخرّج الملك من أكاديمية ساندهيرست العسكرية الملكية. وتعرّف إليه خلال إنزال مظلي في مطار ماركا أثناء زيارة لفريق الصقور الملكية الأردنية.

وتولى جنكات لاحقا تدريب الملك عبد الله على القفز الحر ضمن دورة خاصة. وروى الراحل في مقابلات سابقة، أنّ التدريب جرى في بدايته من دون علم الملك الحسين بن طلال، قبل أن يطّلع على الأمر خلال حفل تخريج الدورة.

كما أشرف على تدريب عدد من الأمراء، وظل اسمه مرتبطا بتطوير رياضة القفز الحر في الأردن، وإعداد نخبة من المظليين وفق أعلى معايير التدريب والانضباط.

ويُذكر جنكات أيضا بظهوره في إحدى أشهر لحظات حفل زفاف الملك عبد الله الثاني والملكة رانيا العبد الله عام 1993، عندما فاجأ العروسين بإنزال مظلي مرتديا الزي العسكري، وحاملا السيف الذي استُخدم في تقطيع كعكة الزفاف.

وجاءت المبادرة، بحسب روايته، رغبة منه في تقديم هدية استثنائية للعروسين، إذ نسّق تنفيذها مع اللواء الطيار محمد الشميساني، كبير مرافقي الملك الحسين بن طلال آنذاك، من دون إجراء بروفات مسبّقة أو إبلاغ منظمي الحفل، لتتحول تلك اللحظة إلى واحدة من أبرز المشاهد التي وثقتها ذاكرة المناسبات الملكية في الأردن. 

(المشهد)