قال مسؤولون فلسطينيون إن مستوطنين إسرائيليين هاجموا قرى فلسطينية في الضفة الغربية في وقت مبكر اليوم الأحد، وأضرموا النار في مسجدين وكتبوا عبارات على الجدران.
وكان 4 فلسطينيين وجنديان إسرائيليان، أحدهما منسق أمني محلي، قتلوا يوم الجمعة عندما اقتربت مجموعة من المستوطنين الإسرائيليين من قرية تل الفلسطينية، جنوب غربي نابلس.
وقال مسؤولون إن سكان القرية خرجوا من منازلهم لمواجهة المستوطنين.
أعمال عنف
وأظهر مقطع مصور فلسطينيا وهو ينتزع سلاحا من مستوطن، وتقول السلطات الفلسطينية المحلية إن المستوطنين بدأوا في القيام بأعمال استفزازية أدت لاندلاع أعمال العنف بينما قال الجيش الإسرائيلي إن الطرفين تبادلا إطلاق النار.
وجاء ذلك ضمن سلسلة متصاعدة من اشتباكات شملت مستوطنين وتشير إحصاءات الأمم المتحدة والسلطة الفلسطينية إلى أنها أدت إلى مقتل عشرات الفلسطينيين هذا العام وإصابة المئات.
وأمر رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتانياهو، الذي يواجه انتخابات في أكتوبر، بشن عملية أمنية واسعة النطاق لمواجهة ما وصفه بالإرهاب الذي يستهدف مدنيين إسرائيليين مع تعزيز القوات في الضفة الغربية وإلغاء إجازات العسكريين.
ودعا وزراء في الحكومة الإسرائيلية، منهم وزير المالية المنتمي لليمين المتطرف بتسلئيل سموتريتش، إلى ضم الضفة الغربية.
وقال مسؤولون فلسطينيون إن مستوطنين شنوا سلسلة من الهجمات على قرى فلسطينية في مناطق مختلفة من الضفة الغربية في الساعات الأولى من صباح اليوم الأحد، في رد فعل واضح على مقتل الإسرائيليين.
وقال رئيس المجلس المحلي في قصرة، جنوب شرقي نابلس، عبد العظيم وادي لـ"رويترز" عبر الهاتف إن مستوطنين أضرموا النيران في مسجد تم الانتهاء من بنائه حديثا في القرية في وقت مبكر من صباح اليوم.
قالت السلطة الفلسطينية، التي تدير المنطقة التي شهدت إطلاق نار في الضفة الغربية يوم الجمعة، إن هذه الواقعة جزء من اعتداء شامل على الفلسطينيين.
وقال مكتب رئيس الوزراء الفلسطيني في بيان عبر منصة "إكس": "إرهاب المستوطنين المدعوم من الدولة الإسرائيلية يتصاعد إلى مذابح منهجية في جميع أنحاء الضفة الغربية".
وقال الجيش الإسرائيلي إن القوات المرسلة إلى قرية قصرة، الواقعة قرب عدة مستوطنات إسرائيلية كبيرة، عثرت على كتابات على الجدران وعلامات على حرق متعمد، وتبحث عن المشتبه بهم. وأضاف أن أفراد الشرطة سيتوجهون إلى هناك لجمع الأدلة.
وأضاف الجيش: "تندد قوات الأمن بشدة بالوقائع من هذا النوع، ومنها الإضرار بالمواقع الدينية، وستواصل التصرف بحزم للحفاظ على الأمن والنظام العام في المنطقة".
وقال مسؤولون فلسطينيون إن المستوطنين حاولوا أيضا إحراق مسجد بالقرب من قرية كور، إلى الجنوب الشرقي من مدينة طولكرم.
حملة اعتقالات
وقال نادي الأسير الفلسطيني إن قوات إسرائيلية ألقت القبض على نحو 60 فلسطينيا منذ مساء أمس السبت في إطار حملة أمنية بأنحاء الضفة الغربية.
ويعد معظم الدول وهيئات الأمم المتحدة المستوطنات اليهودية في الضفة الغربية غير قانونية، وهو موقف ترفضه إسرائيل، في حين يسعى الفلسطينيون إلى إقامة دولة مستقلة في غزة والضفة الغربية والقدس الشرقية.
وتزايدت هجمات المستوطنين على الفلسطينيين في الضفة الغربية بشدة منذ أن شنت إسرائيل حربها على غزة في 2023 عقب مقتل أكثر من 1,000 إسرائيلي في هجوم قادته حركة "حماس" على جنوب إسرائيل.
وتقول وزارة الصحة في القطاع إن الهجوم الإسرائيلي قتل أكثر من 73 ألف شخص معظمهم من المدنيين.
وعبر بابا الفاتيكان ليو الـ14 اليوم الأحد عن قلقه البالغ إزاء تصاعد العنف، ودعا إلى إجراء مفاوضات للتوصل إلى "حل سياسي عادل".
وحث أيضا على رفض أي أعمال "تنتهك احترام الأماكن المقدسة لجميع الأديان والحفاظ على حرمتها".
(رويترز)
