قاضية أميركية تمنع إدارة ترامب من ترهيب مسؤولي الانتخابات

آخر تحديث:

شاركنا:
أمر قضائي منع إدارة ترامب من التدخل في عمل مسؤولي الانتخابات (رويترز)
هايلايت
  • حكم قضائي قيد تحركات إدارة ترامب بشأن الانتخابات الأميركية.
  • القضاء الأميركي يمنع تهديد العاملين في الانتخابات بالملاحقة القضائية.
  • بطاقات الاقتراع تشعل مواجهة قضائية بين إدارة ترامب ومسؤولي الانتخابات.

أصدرت محكمة فيدرالية أمرا مؤقتا يمنع مسؤولي الإدارة الأميركية من تهديد أو ترهيب العاملين في الانتخابات بالولايات المتحدة، أو الضغط عليهم لوقف معالجة بطاقات اقتراع بدعوى عدم أهلية بعض الناخبين، وذلك على خلفية اتهامات بانتهاك قانون حقوق التصويت وتجاوز صلاحيات الولايات في إدارة الانتخابات.

وبحسب تقرير لصحيفة "واشنطن بوست"، منعت قاضية أميركية إدارة ترامب من تهديد مسؤولي الانتخابات على مستوى الولايات أو المستويات المحلية بالملاحقة القضائية بسبب قيامهم بمعالجة بطاقات الاقتراع؛ ويُعد هذا القرار ضربة لجهود الإدارة الرامية إلى إبطال بعض الأصوات التي أُدلي بها في انتخابات التجديد النصفي.

ويقضي الأمر المؤقت، الذي أصدرته القاضية ترينا طومسون في المحكمة الفيدرالية للمنطقة الشمالية من كاليفورنيا في وقت متأخر من يوم الجمعة، بأن تتوقف وزارة العدل ووزارة الأمن الداخلي عن مطالبة مسؤولي الانتخابات بوقف معالجة بطاقات الاقتراع أو استبعادها، بدعوى أنها تعود لأفراد تزعم الحكومة أنهم غير مؤهلين للتصويت.

حملات ترهيب

وقد رُفعت الدعوى من قِبل نقابات تمثل العاملين في الانتخابات ومجموعات معنية بالحقوق المدنية، زعمت أن مسؤولين "رفيعي المستوى" في إدارة ترامب شنوا حملات لترهيب وتهديد وإكراه المسؤولين على مستوى الولايات والمستويات المحلية، وذلك في إطار تدابير اتُّخذت -ظاهرياً- لمنع التصويت غير القانوني.

وذكرت القاضية طومسون أن المدعين قدّموا ما يثبت أن المدعى عليهم -ومن بينهم النائب العام تود بلانش ووزير الأمن الداخلي ماركواين مولين- "قد انتهكوا على الأرجح" قانون حقوق التصويت من خلال ترهيب وإكراه العاملين في الانتخابات، كما تجاوزوا صلاحياتهم؛ نظراً لأن الولايات هي الجهة المسؤولة عن الانتخابات التشريعية.

وكتبت طومسون: "من السمات المميزة للانتخابات النزيهة حرية ممارسة حق التصويت، بعيداً عن التهديد أو الخوف أو الترهيب. إن الممارسة الحرة لحق التصويت تعد ركيزة أساسية لديمقراطيتنا، وتتطلب حمايةً تضمن المشاركة الكاملة وتعزز ثقة الجمهور في عملياتنا الانتخابية".

ولم تستجب وزارة العدل، ووزارة الأمن الداخلي، والبيت الأبيض على الفور لطلبٍ للتعليق قُدِّم خلال الليل.

وفي مذكرة قُدِّمت يوم الجمعة، ذكرت وزارة العدل وأطراف أخرى مدعى عليها أنها تعتزم السعي للحصول على إجراءات تصحيحية أو استئناف الحكم.

وكان كل من مولين وبلانش قد صرحا في وقت سابق بأنهما يعملان على كشف حالات تزوير انتخابي في ولاية كاليفورنيا واستعادة الثقة في الانتخابات الأمريكية.

وتشير الشكوى المقدمة من النقابات إلى رسائل أُرسلت إلى مسؤولين وموظفين في كاليفورنيا، تتضمن تهديداً بالملاحقة القضائية في حال قاموا بمعالجة أوراق اقتراع لناخبين تزعم الحكومة أنهم غير مؤهلين للتصويت.

وقد دخلت جهود إدارة ترامب الرامية إلى التشكيك في نتائج الانتخابات مرحلةً جديدةً ومكثفةً في الأيام الأخيرة، اتسمت برفع دعاوى قضائية وإجراء تحقيقات في ولايات عدة، منها كاليفورنيا وألاسكا وواشنطن.

وفي يوم الجمعة أيضاً، رفضت محكمة استئناف في كاليفورنيا طلباً من وزارة العدل لاستبعاد أوراق اقتراع محل نزاع في انتخابات التجديد النصفي.

وأصدرت طومسون -التي عيّنها الرئيس جو بايدن في عام 2022- أمراً قضائياً مؤقتاً يمنع الإدارة من اتخاذ إجراءات معينة، مستندةً إلى تقدير المحكمة بأن المدعين يرجح نجاحهم في دعواهم، ونظراً لقرب موعد يوم الانتخابات. وينتهي مفعول هذا الأمر في 16 نوفمبر.

نصّ قرارها على أنه لا يجوز لمسؤولي الإدارة "تهديد أو ترهيب أو إكراه مسؤولي أو عاملي الانتخابات على مستوى الولايات أو المستويات المحلية" بهدف إجبارهم على وقف عمليات فرز بطاقات الاقتراع.

كما أمرت وزارة العدل بإبلاغ المحكمة بأي طلبات قائمة لاستصدار مذكرات تفتيش، أو أي مطالبات بالوصول إلى مواد انتخابية أو بطاقات اقتراع، تتعلق بادعاءات حول تصويت أشخاص غير مؤهلين. 

(ترجمات)