أعلنت الرئاسة الروحية لطائفة الموحدين الدروز في سوريا، الثلاثاء، جملة من المواقف والتوصيات في ظل التصعيد الدموي الذي تشهده محافظة السويداء.
ودعت الرئاسة الفصائل المحلية إلى التعاون مع وزارتي الداخلية والدفاع، مطالبة بـ"عدم المقاومة" وتسليم السلاح لقوى الأمن الداخلي، والدخول في حوار مباشر مع الحكومة لمناقشة تداعيات الأحداث المتصاعدة في المحافظة.
كما شددت الرئاسة الروحية على أهمية تفعيل مؤسسات الدولة في السويداء، بالتعاون مع أبناء المدينة، لضمان الاستقرار وبسط سلطة القانون.
حظر تجول في السويداء
في إجراء أمني استثنائي، أعلن قائد الأمن الداخلي في محافظة السويداء فرض حظر تجوال في شوارع المدينة اعتبارًا من صباح الثلاثاء وحتى إشعار آخر، وذلك على خلفية اشتباكات دامية شهدتها المدينة.
ودعا قائد الأمن الداخلي السكان إلى الالتزام بمنازلهم، محذرًا من استخدام "العصابات الخارجة عن القانون" للمباني السكنية كمواقع اشتباك ضد قوات الدولة.
كما ناشد المرجعيات الدينية وقادة الفصائل بتحمّل مسؤولياتهم الوطنية والإنسانية، والتعاون الكامل مع القوات الأمنية لتأمين مركز المدينة وإعادة الاستقرار إلى عموم المحافظة.
مفاوضات جارية
وكان باسم فخر، الناطق باسم حركة "رجال الكرامة" قد صرّح لوكالة "فرانس برس"، أنّ مفاوضات تجري حاليًا بين ممثلين عن الحكومة السورية ووجهاء من المدينة للوصول إلى وقف فوري لإطلاق النار.
وأوضح فخر أنّ هذه المحادثات تأتي بعد تفاهمات سابقة مع وزارة الدفاع السورية، كانت تقضي بتشكيل قوة أمنية وعسكرية من أبناء السويداء، إلا أنّ تنفيذ الاتفاق تأخر من جانب الدولة.
وأضاف: "نحن مع الدولة، ولكنها هي من ماطلت في تطبيق الاتفاق".
واتهم فخر "فصائل لا تحمل عقيدة وطنية"، مدعومة ببعض عشائر البدو، بأنها نفّذت "عمليات قتل ونهب وحرق في عدد من القرى الدرزية"، مؤكدًا أنّ هذه الفصائل سيطرت على خمس بلدات على مشارف المدينة.
حصيلة القتلى
ووفق إحصاءات المرصد السوري لحقوق الإنسان، فقد بلغت حصيلة القتلى منذ بدء الاشتباكات يوم الأحد:
- 60 قتيلًا من الدروز، معظمهم من الفصائل المحلية، بينهم امرأتان وطفلان.
- 18 قتيلًا من عشائر البدو.
- 14 عنصرًا من قوى الأمن السورية.
- 7 مسلحين مجهولي الهوية يرتدون الزيّ العسكري.
اشتباكات مطار الثعلة
فجر الثلاثاء، اندلعت اشتباكات عنيفة في محيط مطار الثعلة العسكري، وتحول الموقع إلى ساحة قتال مفتوحة، بحسب ما أكدته مصادر محلية وشبكة "السويداء 24".
وانتشرت أصوات الانفجارات والرصاص في أرجاء المدينة، وسط حالة توتر وذعر بين السكان.
وتزامنًا، بثّت الوكالة السورية للأنباء مشاهد تُظهر انتشار قوات وزارة الدفاع في قرية ولغا بريف السويداء.
وأفادت شبكة "السويداء 24"، أنّ المعارك تتركّز حاليًا على 4 محاور:
- محور الثعلة.
- محور حزم.
- محور كناكر.
- محور تعارة.
وأكدت الشبكة تجدد الاشتباكات فجر الثلاثاء في المحور الغربي للمدينة، خصوصًا في محيط كناكر، حيث سُمع إطلاق نار كثيف وانفجارات متتالية.
وأطلقت القوات الحكومية هجومًا بريًا مزدوجًا من:
- محور بصر الحرير – تعارة.
- محور أم ولد – كناكر.
وبحسب مصادر محلية، فقد حققت القوات تقدمًا ميدانيًا في بعض المناطق، لكنها واجهت مقاومة عنيفة من الأهالي، ما أسفر عن سقوط عشرات القتلى والجرحى، بينهم مدنيون.
وأكدت إسرائيل أنها نفّذت غارات استهدفت دبابات تابعة للجيش السوري كانت تقترب من مناطق سكنية في محافظة السويداء، مشيرة إلى أنّ الضربات تأتي "كـتحذير واضح للنظام السوري" من استهداف أبناء الطائفة الدرزية.
وقال وزير الدفاع الإسرائيلي يسرائيل كاتس عبر منصة "إكس": "لن نسمح بالإساءة للدروز في سوريا… إسرائيل لن تقف مكتوفة الأيدي".
(وكالات)