انتخابات رئاسة تركيا.. أوغان منفتح على الحوار مع إردوغان وكليجدار أوغلو

شاركنا:
سنان أوغان يقول إنّ الأتراك سئموا من الوجوه القديمة في السياسة (أ ف ب)
هايلايت
  • سنان أوغان نال 5.2% من الأصوات في الجولة الأولى من الانتخابات التركية الأخيرة.
  • أوغان لم يحسم قراره بعد بشأن دعم إردوغان أو كليجدار أوغلو.
  • المرشح الثالث يؤكد تعرضه لضغوط للانسحاب من السباق الانتخابي بعد انسحاب محرم إينجه.

أكّد سياسي تركي قومي لا يُعرف عنه الكثير لعب دورا في دفع الانتخابات التركية إلى الدورة الثانية، لفرانس برس، أنه لم يحسم قراره بعد بشأن إن كان سيدعم الرئيس رجب طيب إردوغان أو خصمه العلماني.

فاز سنان أوغان (55 عاما) الذي خاض الانتخابات في اللحظة الأخيرة بـ5.2% من الأصوات في اقتراع الأحد، ليحرم بذلك إردوغان من فرصة تحقيق الفوز من الدورة الأولى لأول مرّة منذ 20 عاما.

نال إردوغان 49.5% من الأصوات، بينما حصل كمال كليجدار أوغلو على 44.9%، في نتيجة مخيّبة للآمال، بعدما أشارت الاستطلاعات إلى احتمال فوز زعيم المعارضة.

وفي مقابلة مع "أ ف ب" قال أوغان، إنه كان يتوقع أداءً أفضل، معربا عن أمله بأن يتم انتخابه كرئيس في يوم ما.

وأكد القومي العلماني الذي طُرد من حزب اليمين المتشدد منذ انضم إلى تحالف إردوغان الحاكم في البرلمان: "توقّعت أكثر من ذلك. نحو 10% إلى 11% من الأصوات".

وأكد أوغان الذي ترشّح كمستقل، أنه منفتح على الحوار لكنه قد يحتاج لبضعة أيام لاتّخاذ قرار بشأن إن كان سيدعم أيّ المرشحين ومَن منهما.

وقال في مقابلة الثلاثاء، "سيتم التوصل إلى قرار بعد محادثات مع كل من إردوغان وكليجدار أوغلو"، مضيفا "قد نقول إننا لا ندعم أيًا منهما".

وأفاد مسؤول تركي أنّ حزب إردوغان ذا الجذور الإسلامية سيُصدر بيانا قريبا بشأن محادثات محتملة مع أوغان.

"أكثر ثقافة"

وقال أوغان الذي يتحدّث الإنجليزية ودرس في أهم جامعات موسكو، إنّ من بين ناخبيه "قوميين أتراكا إضافة إلى شباب يعتبروننا أكثر ثقافة، سئموا من الوجوه القديمة في السياسة".

وأفاد كبير الخبراء الاستراتيجيين السياسيين لدى BCA Research مات غرتكن، بأنّ معظم الأصوات التي نالها أوغان كانت لإردوغان الذي تضم قاعدته الشعبية قوميين ومحافظين متديّنين.

وأوضح "في الدورة الثانية، لن يحصل إردوغان بالضرورة على غالبية أصوات أوغان، لكنّ حصوله على خُمس تلك الأصوات، سيمكّنه من الفوز إذا تساوى كل شيء آخر".

دخل أوغان البرلمان كعضو في حزب الحركة القومية عام 2011، واختلف مع قيادة الحزب بعدما انتقد أداء الحركة القومية الضعيف في انتخابات 2015.

طُرد أوغان من الحزب ليعاد قبوله فيه بعد أن كسب معركة قضائية، وبعد عامين، طُرد مجددا لمعارضته استفتاءً دستوريا عام 2017، وسّع سلطات إردوغان الرئاسية.

رفض "الإرهاب"

تعرّض أوغان لضغوط من أجل الانسحاب من السباق بعدما أنهى مرشّح رابع هو القومي محرم إينجه حملته الانتخابية قبل 4 أيام فقط من الانتخابات.

ولدى سؤاله عمّا إذا كان مستعدا للمصالحة مع إردوغان بعدما اختلف مع حلفائه في الائتلاف، قال أوغان: "يجب ألا يكون هناك أيّ مكان للحقد إذا كنت تطمح لحكم الدولة".

ولفت إلى أنّ على أيّ شخص يدعمه أن يرفض "الإرهاب" بشكل حازم، علما بأنّ السياسيين الأتراك يستخدمون هذا المصطلح للإشارة إلى عناصر أكراد محظورين يقاتلون من أجل الحكم الذاتي.

ويعرب أوغان عن تحفظات بشأن علاقات كليجدار أوغلو مع حزب الشعوب الديموقراطي المؤيد للأكراد، الذي دعم ترشّح زعيم المعارضة في أبريل الماضي.

ويعارض أيضا تحالف إردوغان مع حزب الدعوة الحرة (هدى بار)، وهي جماعة يمينية متشددة، على ارتباط بحزب الله الكردي وهو تنظيم لا علاقة له بحزب الله اللبناني.

وقال، "نريد نهجا يتم تبنّيه ضد المنظمات الإرهابية بأشكالها كافة"، داعيا الأحزاب السياسية "للنأي بنفسها عن الإرهاب".

ويواجه حزب الشعوب الديموقراطي إمكان حظره من قبل المحكمة على خلفية علاقاته المحتملة بحزب العمال الكردستاني، الذي تصنّفه أنقرة وحلفاؤها الغربيون على أنه منظمة إرهابية.

وأكد أوغان "أنا ضدّ أيّ منظمة لا تنأى بنفسها عن الإرهاب".

(أ ف ب)