ترامب يجمّد أكبر هجوم أميركي على إيران.. لهذا السبب

آخر تحديث:

شاركنا:
الخيار العسكري لا يزال مطروحًا إذا صعّدت إيران هجماتها (إكس)
هايلايت
  • ترامب جمّد مؤقتًا خطة هجوم واسع على إيران بعد تحذيرات عسكرية.
  • البنتاغون حذّر من استنزاف مخزون صواريخ "باتريوت" الاعتراضية.
  • واشنطن تخشى ردًا إيرانيًا يهدد قواعدها وحلفاءها في الخليج.
  • الخطة كانت تستهدف مواقع عسكرية ومنشآت طاقة ومرافق نووية إيرانية.

أرجأ الرئيس الأميركي دونالد ترامب، مؤقتًا على الأقل، خططًا لتصعيد عسكري واسع ضد إيران، بعدما كان يدرس إصدار أوامر بشن غارات جوية تستهدف مواقع عسكرية ومنشآت طاقة ومرافق نووية إيرانية، وفقًا لما كشفته صحيفة "نيويورك تايمز".

وبحسب التقرير، جاء قرار التراجع عقب اجتماع عقده ترامب مع كبار مستشاريه وأعضاء حكومته، الجمعة، حيث حذّر مسؤولون عسكريون كبار من أن استئناف حملة جوية واسعة قد يؤدي إلى استنزاف مخزون الولايات المتحدة من صواريخ "باتريوت" وغيرها من الصواريخ الاعتراضية المنتشرة في الشرق الأوسط، في وقت تتزايد فيه المخاوف من رد إيراني واسع النطاق.

مخاطر واسعة

ونقلت الصحيفة عن مصدرين مطلعين أن عددا قليلا فقط من المقربين من الرئيس رأوا أن إطلاق حملة عسكرية أوسع في الوقت الحالي سيكون قرارا حكيما، في ظل المخاطر العسكرية والسياسية والاقتصادية المحتملة.

وأشارت الصحيفة إلى أن القلق من تراجع مخزون الصواريخ الاعتراضية لم يكن العامل الوحيد وراء القرار، إذ تخشى الإدارة الأميركية أيضًا من توسع الحرب في الشرق الأوسط، وتعرض حلفاء واشنطن في الخليج لهجمات إيرانية، إلى جانب احتمال ارتفاع أسعار الطاقة عالميًا وتفاقم أزمة اللاجئين.

وأضاف التقرير أن مخزون وزارة الدفاع الأميركية من الصواريخ الاعتراضية كان محور نقاشات مغلقة خلال الأسابيع الأخيرة، بعدما اضطرت القوات الأميركية إلى اعتراض موجات مكثفة من الصواريخ الباليستية والطائرات المسيّرة الإيرانية التي استهدفت قواعد أميركية في الأردن والكويت والبحرين.

ووفقًا لمسؤول أميركي رفيع، برزت خطورة الوضع بعد مقتل جنود أميركيين في الأردن، إثر نجاح صاروخ باليستي إيراني في اختراق منظومة الدفاع الجوي خلال هجوم مشترك بالصواريخ والطائرات المسيّرة.

وكشف التقرير أن رئيس هيئة الأركان المشتركة، الجنرال دان كين، حذّر خلال اجتماعات مغلقة من أن استئناف القتال واسع النطاق ضد إيران قد يقلّص بشكل خطير عدد الصواريخ الاعتراضية المتاحة للقيادة المركزية الأميركية "سنتكوم"، المسؤولة عن العمليات العسكرية في الشرق الأوسط.

1,200 صاروخ "باتريوت"

ووفقًا لتقديرات داخلية لوزارة الدفاع الأميركية نُشرت في أبريل، استخدمت الولايات المتحدة أكثر من 1,200 صاروخ "باتريوت" خلال الحرب، تبلغ تكلفة الصاروخ الواحد منها أكثر من 4 ملايين دولار، بينما وصف التقرير وضع المخزون بأنه "مقلق"، مؤكدًا أن الوضع ازداد سوءًا منذ ذلك الحين.

وأوضحت الصحيفة أن القصف الأميركي الواسع كان سيستهدف الرادارات الإيرانية على الساحل، ومنصات إطلاق الصواريخ المضادة للسفن، وأسطول الزوارق الهجومية السريعة، إضافة إلى مواقع أخرى قالت واشنطن إنها استخدمت في مهاجمة السفن التجارية في مضيق هرمز. كما كانت الخطة تشمل تكثيف الضربات على منشآت الطاقة والمواقع النووية، بما فيها منشأة تعرف باسم "جبل الفأس".

وأضاف التقرير أن الجيش الأميركي ألحق خلال الأيام الماضية أضرارًا بعدد متزايد من جسور السكك الحديدية داخل إيران، مبررًا ذلك بأنها تُستخدم لنقل المعدات والإمدادات العسكرية إلى المناطق الساحلية القريبة من مضيق هرمز، رغم استخدامها أيضًا من قبل المدنيين.

ورغم أن ترامب صرّح قبل ساعات من اتخاذ القرار بأنه يدرس "شن هجوم واسع النطاق أكبر من أي شيء قمنا به سابقًا"، مؤكدًا أن الولايات المتحدة "على أتم الاستعداد"، فإن تقييمات مستشاريه العسكريين بشأن الكلفة الدفاعية الباهظة للتصعيد دفعت إلى تجميد الخطة، ولو بشكل مؤقت.

ولفتت الصحيفة إلى أنه بعد 13 ليلة متتالية من الضربات الأميركية على إيران، لم يعلن الجيش الأميركي عن تنفيذ أي هجمات جديدة في الليلة التالية، في أول تراجع ملحوظ في وتيرة العمليات العسكرية المباشرة بين البلدين منذ نحو أسبوعين، رغم استمرار التوتر في المنطقة.

وبحسب التقرير، يناقش ترامب حاليًا كيفية مواصلة الحرب المستمرة منذ نحو 5 أشهر، خصوصا في ما يتعلق بإعادة فتح مضيق هرمز أمام الملاحة، في ظل استمرار ارتفاع أسعار الوقود وتعثر الجهود الدبلوماسية، بينما يشكك مسؤولون أميركيون في أن تؤدي حملة عسكرية جديدة إلى إعادة إيران إلى طاولة المفاوضات، محذرين من أنها قد تمنح النظام الإيراني فرصة لتوحيد الجبهة الداخلية وصرف الأنظار عن أزماته الداخلية.

(ترجمات)