من هو سعيد جليلي المرشح لخلافة علي لاريجاني؟ رجل الكواليس المتشدد

شاركنا:
سعيد الجليلي مرشح لخلافة علي لاريجاني (إكس)

قد يتولى المفاوض النووي السابق والمتشدد، أعلى منصب أمني في إيران بعد وفاة علي لاريجاني، مما سيؤثر على تحركات طهران المقبلة. فمن هو سعيد الجليلي المرشح لخلافة لاريجاني؟

من هو سعيد الجليلي؟

أدى نبأ مقتل علي لاريجاني في غارة جوية بطهران إلى وضع إيران في موقع إستراتيجي على صعيد قيادتها السياسية والأمنية. فقد قُتل لاريجاني، أحد أبرز الشخصيات في الجهاز العسكري والسياسي الإيراني، مع ابنه ومساعده، مما خلّف فراغاً في قيادة المجلس الأعلى للأمن القومي. وتتجه أنظار المحللين الآن إلى سعيد جليلي، المعروف بمواقفه المتشددة، كخليفة محتمل له.

وخلّف رحيل لاريجاني فراغاً هائلاً في السلطة. وتواجه القيادة الإيرانية معضلة اختيار خليفة قادر على إدارة التوترات في المنطقة والسياسة الداخلية.

ويرى المحللون أن غياب شخصية قيادية كهذه قد يُسرّع من عملية ترسيخ السلطة بين المتشددين، ما قد يُؤدي إلى تغيير في السياسات الخارجية والداخلية لإيران.

وسعيد جليلي، البالغ من العمر 60 عامًا، مفاوض بارز في الشأن الإيراني، شغل منصب كبير المفاوضين النوويين بين عامي 2007 و2013 في عهد الرئيس محمود أحمدي نجاد.

وقد شكلت طبيعته التفاوضية الصارمة والمثالية مصدر إحباط لنظرائه الغربيين. عارض جليلي الاتفاق النووي لعام 2015 الذي وصفه بأنه متساهل للغاية، وبرز لاحقًا كعنصر معارض للسياسات التي اعتبرها ضعيفة.

شكل حكومة الظل خلال ولاية الرئيس السابق حسن روحاني، وعمل مستشارا خلف الكواليس لحكومة الرئيس الراحل إبراهيم رئيسي

وُلد سعيد جليلي عام 1965 في مشهد لأب كردي، ونشأ في أسرة متواضعة حيث كان والده مدير مدرسة. حصل جليلي على درجة الدكتوراه في العلوم السياسية من جامعة الإمام الصادق، متخصصًا في الفكر السياسي الإسلامي، ثم عمل أستاذًا في الجامعة.

المسيرة العسكرية والسياسية

بصفته متطوعًا في قوات الباسيج، شارك جليلي في الحرب الإيرانية العراقية، حيث فقد جزءًا من ساقه اليمنى، واشتهر بلقب "الشهيد الحي". التحق بوزارة الخارجية، ثم ارتقى إلى المجلس الأعلى للأمن القومي، وترشح للرئاسة عام 2013، حيث حلّ ثالثًا. ومع ذلك، لا يزال يتمتع بنفوذ في الأوساط السياسية الإيرانية المحافظة والمتشددة.

ويُعدّ سعيد جليلي خبيرًا مخضرمًا في مجال الدبلوماسية والأمن، وهو المرشح الأمثل لقيادة المجلس الأعلى للأمن القومي بعد رحيل لاريجاني. يعتقد المحللون أنه قد يشغل المنصب مؤقتاً أو دائماً، وقد يدفع إيران إلى مواقف أكثر تشددا مع الولايات المتحدة والأعداء الإقليميين. 

(المشهد)