تقرير: السلطة الفلسطينية تتحفظ على دخول قوة أمنية جديدة إلى غزة

شاركنا:
إسرائيل رفضت أي دور مباشر للسلطة الفلسطينية في إعادة إعمار غزة (رويترز)
هايلايت
  • مخاوف من اندلاع مواجهات بين القوة الجديدة وعناصر "حماس".
  • السلطة تخشى فقدان التمثيل السياسي لصالح إدارة دولية لغزة.

كشفت صحيفة "إسرائيل هيوم" أن السلطة الفلسطينية أبلغت مصر والولايات المتحدة عبر رسائل رسمية، رفضها إدخال قوة أمنية فلسطينية إلى قطاع غزة في ظل استمرار سيطرة حركة "حماس" على الأرض، معتبرة أن هذه الظروف تجعل من المستحيل على أي قوة جديدة تنفيذ مهامها بفعالية.

مشكلة سلاح "حماس"

وأوضح مسؤول فلسطيني رفيع للصحيفة أن المخاوف تتمثل في احتمال اندلاع مواجهات مباشرة بين عناصر "حماس" والقوة الفلسطينية المزمع إدخالها، مؤكدا أن موقف السلطة "واضح: قانون واحد وسلاح واحد، ولا نية لدينا للتحول إلى لبنان".

كان يفترض أن تتولى القوة متعددة الجنسيات المعروفة باسم "قوة الاستقرار الدولية" (ISF) مهمة نزع سلاح "حماس" وفرض النظام في القطاع، إلى جانب دعم الإدارة الفلسطينية الجديدة ومجلس السلام المشرف عليها.

غير أن معظم الدول بما فيها العربية المنخرطة في جهود الوساطة وإعادة الإعمار، أبدت عزوفا عن المشاركة باستثناء تركيا التي أعلنت استعدادها لتشكيل قوة خاصة لكن إسرائيل اعترضت على ذلك.

في المقابل، تستعد مصر تحت إشراف أميركي لتدريب بضع مئات من عناصر الأمن الفلسطينيين، معظمهم من كوادر السلطة السابقة، ليكونوا جزءا من القوة الجديدة.

غير أن إسرائيل ترفض أي دور مباشر للسلطة الفلسطينية في إعادة إعمار غزة، ما دفع إلى اعتماد صيغة غير معلنة لإشراكهم، على غرار تشكيل لجنة وطنية لإدارة غزة (NCAG) التي تضم شخصيات عملت سابقا في مؤسسات السلطة.

وأعلنت "حماس" من جانبها استعدادها لنقل الصلاحيات المدنية إلى هذه اللجنة، لكن رئيسها علي شعث شدد على أن تنفيذ القرارات يتطلب وجود قوة أمنية على الأرض، وهو ما دفعه مع الجانب المصري إلى المطالبة بدخول القوة الفلسطينية المدربة بالتزامن مع تسلّم الصلاحيات، والمتوقع أن يتم الشهر المقبل أو بحلول نهاية مارس.

وتعارض إسرائيل هذه الخطوة، لكن المفاجأة جاءت من السلطة الفلسطينية نفسها التي أبدت مخاوف جدية من أن استمرار تسليح "حماس" سيجعل القوة الجديدة عاجزة عن أداء مهامها، بل قد يفضي إلى صدام دموي.

مخاوف لدى السلطة

وقال المسؤول الفلسطيني الذي تحدث للصحيفة: "من دون اتفاق عملي على تسليم السلاح ونقل السيطرة الأمنية الكاملة، فإن دخول قوة مستقلة لا معنى له، والمواجهة المسلحة ستكون حتمية".

إلى جانب ذلك، تخشى السلطة من أن تشكيل مجلس السلام ولجنته التنفيذية يعني عمليا نقل إدارة غزة إلى جهة دولية بلا تمثيل فلسطيني، وهو ما وصفه المسؤول بأنه "تجريد متعمد من الصلاحيات السياسية والسيادية"، مؤكدا أن "المعارضة الإسرائيلية لهذا التمثيل عبثية، فمن سيحكم الفلسطينيين إن لم يكن الفلسطينيون أنفسهم؟".

ويضاف إلى هذه التعقيدات خلاف آخر مع "حماس" حول مصير عشرات آلاف الموظفين الذين عملوا في عهدها، إذ تشترط الحركة استمرارهم في مواقعهم كجزء من أي اتفاق لنقل السلطة، ما يعني عمليا بقاء نفوذها على أجهزة الحكم والميزانيات والسياسات. 

(ترجمات)