يواجه الرئيس الأميركي دونالد ترامب لحظة حاسمة ضمن إطار زمني ضيق، إما تنفيذ تهديده بتدمير البنية التحتية لإيران ابتداء من الساعة 8 مساء بتوقيت شرق الولايات المتحدة، أو تمديد المهلة مرة أخرى لإتاحة فرصة للمفاوضات.
وبحسب موقع "أكسيوس"، فقد هدد ترامب بتدمير كل جسر ومحطة كهرباء في إيران بحلول منتصف الليل، من بين خيارات أخرى قد تكون لها عواقب مدمرة على الإيرانيين العاديين، وتثير ردود فعل خطيرة في أنحاء المنطقة.
ويعمل وسطاء من باكستان ومصر وتركيا على تجنب هذا السيناريو عبر التوصل إلى اتفاق، أو على الأقل كسب مزيد من الوقت.
وقال مسؤول كبير في الإدارة الأميركية لموقع "أكسيوس": "إذا رأى الرئيس أن هناك اتفاقا يتبلور، فمن المرجح أن يتريث. لكن القرار يعود له وحده".
بينما قال مسؤول في وزارة الدفاع إنه "متشكك" في إمكانية تمديد المهلة هذه المرة.
ويستند هذا التقرير إلى مقابلات "أكسيوس" مع 6 مسؤولين ومصادر مطلعة بشكل مباشر على الجهود الدبلوماسية الجارية أو على طريقة تفكير ترامب.
وبحسب مصدر أميركي تحدث مع ترامب مرات عدة خلال الأيام الأخيرة، فإن الرئيس الأميركي قد يكون الأكثر تشددا تجاه إيران بين كبار مسؤولي إدارته.
وقال مسؤول أميركي آخر: "الرئيس هو الأكثر تعطشًا للدماء، كأنه كلب مسعور"، في تقليل من شأن الروايات التي تفيد بأن وزير الدفاع بيت هيغسيث أو وزير الخارجية ماركو روبيو يدفعانه نحو التصعيد.
وأضاف: "هؤلاء يبدون كحمائم مقارنة بالرئيس".
ضرب محطات الكهرباء والجسور
وقد بدأ ترامب باستطلاع آراء مستشاريه والمقربين منه حول خطة ضرب محطات الكهرباء والجسور، عبر سؤاله لهم: "ما رأيكم بيوم البنية التحتية؟".
ويرى فريق ترامب التفاوضي، نائب الرئيس جي دي فانس، وستيف ويتكوف، وجاريد كوشنر، أنه ينبغي محاولة التوصل إلى اتفاق الآن إذا أمكن.
في المقابل، يحث رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتانياهو، وقادة دول بالمنطقة وحلفاء سياسيون مثل السيناتور ليندسي غراهام، ترامب على عدم الموافقة على وقف إطلاق النار إلا إذا قدمت إيران تنازلات تبدو غير مرجحة حاليا، مثل إعادة فتح مضيق هرمز أو التخلي عن كامل مخزون اليورانيوم عالي التخصيب.
رد إيران.. 10 بنود
قدمت إيران ردا من 10 نقاط على مقترحات السلام الحالية يوم الاثنين.
ووصفه مسؤول أميركي بأنه "متشدد إلى الحد الأقصى"، لكن البيت الأبيض اعتبره مناورة تفاوضية وليس رفضا.
وقال الوسطاء للبيت الأبيض إنهم يعملون مع الإيرانيين على إدخال تعديلات وإعادة صياغة المقترحات.
كما حذروا من أن عملية اتخاذ القرار في إيران بطيئة للغاية، ما قد يستدعي تمديد المهلة.
وألمح ترامب خلال مؤتمره الصحفي يوم الاثنين إلى أن بطء المداولات الإيرانية يعرقل التقدم في المفاوضات، مشيرًا إلى أن القادة الإيرانيين لا يستطيعون التواصل بكفاءة بسبب مخاوف أمنية.
وقال إن القادة الإيرانيين يضطرون لاستخدام الأطفال لنقل الرسائل بينهم.
وذكر مصدر أن ترامب كان يشير إلى الطريقة التي يتواصل بها المرشد الأعلى مجتبى خامنئي مع العالم الخارجي ويصدر أوامره لمساعديه.
وأبلغ مستشارو ترامب الوسطاء أن الرئيس بحاجة لرؤية مؤشرات إيجابية من الإيرانيين للنظر في تمديد المهلة. وقال أحدهم: "نحن غارقون في المفاوضات، وكل شيء ممكن".
أجواء متوترة
قال مصدران إن خطة لقصف واسع النطاق تشنّه الولايات المتحدة وإسرائيل ضد منشآت الطاقة في إيران جاهزة للتنفيذ، إذا أعطى ترامب الأمر.
وقال مصدر أميركي مقرب من ترامب: "سيقبل ترامب بالاتفاق إذا حصل عليه، لكن ليس واضحًا ما إذا كان الإيرانيون مستعدين. ستكون الأجواء شديدة التوتر حتى الساعة 8 مساءً يوم الثلاثاء".
(ترجمات)