تقرير: إسرائيل تقيّد خياراتها بين واشنطن و"حزب الله"

آخر تحديث:

شاركنا:
مسؤول أمني إسرائيلي: "حزب الله" يستغل القيود الإسرائيلية (رويترز)

تحدّث الرئيس السابق لمجلس الأمن القومي الإسرائيلي يعقوب أميدرور، صباح الأحد، حول سياسة إسرائيل في ضبط النفس إزاء انتهاكات وقف إطلاق النار في لبنان، مشيرًا إلى أنّ خلف هذا الموقف شبكة معقّدة من الاعتبارات الإقليمية والدولية.

وأكد أميدرور أنّ سلوك إسرائيل لا يُبنى فقط على مواجهة "حزب الله"، بل يتأثر أيضًا بعوامل أخرى تقودها الولايات المتحدة، بحسب صحيفة "معاريف" الإسرائيلية.

ضبط النفس في لبنان

وقال: "المعادلة في لبنان ليست بيننا وبين 'حزب الله' فحسب، بل تضم أطرافًا أخرى: نحن، 'حزب الله'، لبنان والولايات المتحدة".

وشدّد على أنّ العلاقة مع واشنطن تفرض على إسرائيل قدرًا من الحذر، مضيفًا: "نحن في تواصل دائم مع الأميركيين بشأن غزة وإيران، ونسعى إلى عدم تعقيد الأمور عليهم، لأننا نريد لهم إنجازات حتى لا نُثقل عليهم في ملفات أخرى".

ويرى أميدرور أنّ "حزب الله" يدرك هذه القيود ويستغلها لصالحه، لكنه أكد أنّ ذلك لا يثير قلقًا كبيرًا كما في الماضي، موضحًا أنّ الحزب لم يعد قادرًا على تعزيز قوته كما كان سابقًا.

وأضاف: "نحن نلعب لعبة معقدة تتطلب موازنة المصالح الأمنية مع الاعتبارات السياسية الأوسع. قد نصل في لحظة ما إلى خيار لا مفر منه بالتحرك عسكريًا في لبنان".

حصار إيران

وفي سياق حديثه، شكّك في جدوى التصعيد العسكري الواسع كحل لإطلاق الصواريخ من لبنان، قائلًا إنّ أيّ قرار بهذا المستوى سيكون مكلفًا، وقد لا يوقف الهجمات بشكل كامل، ما قد يضطر إسرائيل إلى التفكير في احتلال مناطق أوسع شمالًا.

كما تطرّق إلى الاتصالات المتعثرة بين الولايات المتحدة وإيران، مشيرًا إلى أنّ الصورة الكاملة لا تزال غامضة، وأنّ الإيرانيين يرفضون الدخول في مفاوضات قبل فتح مضيق هرمز، بينما يشترط الرئيس الأميركي دونالد ترامب فتح المضيق بعد توقيع الاتفاق.

واختتم أميدرور حديثه بالتأكيد أنّ الضغوط الاقتصادية والعسكرية المفروضة على إيران هي عملية طويلة الأمد، قائلًا: "الحصار أحد أقدم أدوات الحرب، وكلما طال أمده زادت نتائجه، ولن ينتهي إلا عندما يشعر أحد الأطراف بالإنهاك".

(ترجمات)