أثارت صورة جرى التقاطها للرئيس الأميركي دونالد ترامب وهو يغالب النوم ويكافح من أجل إبقاء عينيه مفتوحتين خلال اجتماع بالبيت الأبيض، جدلًا واسعًا في أميركا، إذّ سلطت الصحف الأميركية الضوء على هذه الصورة، باعتبارها الفعالية الأكثر لفتًا للانتباه خلال ولاية ترامب الـ2.
جاءت هذه الواقعة خلال اجتماع للإعلان عن تخفيضات في أسعار أدوية، فبينما كان وزير الصحة روبرت كينيدي الابن، ونائبان آخران يُشاركان في شرح الإعلان. انتشرت مقاطع من المشهد على نطاق واسع على وسائل التواصل الاجتماعي، وتعرضت لانتقادات شديدة من الديمقراطيين.
ترامب يكافح النوم
وخلص تحليل أجرته صحيفة "واشنطن بوست" لمقاطع فيديو متعددة، إلى أنّ ترامب أمضى ما يقرب من 20 دقيقة وهو يُكافح على ما يبدو لإبقاء عينيه مفتوحتين في فعالية يوم الخميس.
وقالت الصحيفة، "كان ذلك مثالًا صارخًا على ضغط الرئاسة على رجل يبلغ من العمر 79 عامًا، وعادةً ما يُحافظ على جدول سفر مُزدحم، حتى أنّ مساعديه يقولون إنهم يُكافحون لمواكبته، والذي استمتع بتسمية سلفه (جو النعسان) بايدن".
بدأت الواقعة حينما كان ترامب جالسًا خلف مكتب "ريزولوت" يوم الخميس، خلال الاجتماع، بعدها أظهر الرئيس مجموعة من الحركات المألوفة لأيّ شخص حاول البقاء مستيقظًا خلال اجتماع عمل. أغمض عينيه. وضع يده على صدغه. انحنى على كرسيه.
توقف الاجتماع فجأةً مع سقوط أحد الحاضرين مغشيًا عليه، وهو مريض من شركة "إيلي ليلي" كان يقف خلف الرئيس. استؤنف الاجتماع بعد نحو ساعة، وكان ترامب أكثر نشاطًا بشكل ملحوظ - لكنّ الكاميرات لا تزال تصوره في بعض اللحظات وعيناه مغمضتان.
الصور تداولها الأميركيون على نطاق واسع، فيما سعى الديمقراطيون إلى إطلاق لقب على ترامب مثلما فعل هو مع سلفه جو بايدن، والذي كان عادة ما يطلق عليه "جو النعسان بايدن"، وفق "واشنطن بوست".
صحة ترامب؟
من جانبه، نفى البيت الأبيض أن يكون ترامب قد غلبه النعاس خلال اجتماع المكتب البيضاوي، وأشار إلى أنّ السؤال غير مناسب.
وقالت المتحدثة باسم البيت الأبيض، تايلور روجرز، في بيان: "لم يكن الرئيس نائمًا؛ في الواقع، تحدث طوال الوقت وأجاب عن العديد من أسئلة الصحافة خلال هذا الإعلان الذي يمثل انخفاضًا تاريخيًا في أسعار دواءين للأميركيين يساعدان الأميركيين الذين يعانون من مرض السكري وأمراض القلب والسمنة وأمراض أخرى".
في المقابل ركزت شبكة "سي إن إن" في تقرير لها، على تفاصيل الحالة الصحية لترامب، وقالت، "لا تزال التساؤلات حول صحة ترامب قائمة منذ توليه منصبه كأكبر رجل سنًا يُسلم منصبه على الإطلاق".
صرح الرئيس البالغ من العمر 79 عامًا الشهر الماضي، أنه خضع لتصوير بالرنين المغناطيسي خلال فحص طبي في مركز والتر ريد الطبي العسكري الوطني، من دون إبداء أيّ سبب.
خلال الصيف، أعلن البيت الأبيض أنّ الأطباء فحصوا ترامب بحثًا عن تورم في ساقيه وشخّصوه بقصور وريدي مزمن. وهي حالة لا تعمل فيها الصمامات داخل أوردة معينة كما ينبغي، ما قد يسمح بتجمع الدم في الأوردة.
(ترجمات)