قالت إسرائيل إنها ضربت مواقع عسكرية في إيران صباح اليوم السبت ردا على هجمات طهران على إسرائيل في وقت سابق هذا الشهر، وذلك في أحدث تطور في الصراع المتصاعد بين الخصمين المدججين بالسلاح.
وذكرت وسائل إعلام إيرانية أن انفجارات عدة وقعت على مدى ساعات في العاصمة وفي قواعد عسكرية قريبة، لكن لم ترد أنباء حتى الآن عن أضرار أو سقوط مصابين أو قتلى.
وقالت هيئة البث الإسرائيلية قبل فجر اليوم إن الجيش نفذ 3 موجات من الهجمات وإن العملية انتهت.
وتعيش منطقة الشرق الأوسط في الآونة الأخيرة حالة توتر تحسبا للرد الإسرائيلي على هجوم إيران، الذي أطلقت خلاله نحو 200 صاروخ باليستي على إسرائيل، وهو الهجوم الإيراني المباشر الثاني على إسرائيل خلال 6 أشهر.
جاءت تلك الهجمات بعد أن قتلت إسرائيل كبار قادة جماعة "حزب الله" المتحالفة مع إيران.
وانضم "حزب الله" لقتال إسرائيل دعما لحركة "حماس" التي شنت هجوما على إسرائيل في 7 أكتوبر 2023.
وتصاعدت مخاوف انجرار إيران والولايات المتحدة إلى حرب إقليمية مع تكثيف إسرائيل لهجماتها على الحزب منذ سبتمبر الماضي، وشمل ذلك ضربات جوية على بيروت وعملية برية، إضافة إلى الحرب المستمرة منذ عام في قطاع غزة.
وقال الجيش الإسرائيلي في بيان إنه "يهاجم في هذه الأثناء بشكل موجه بدقة أهدافا عسكرية في إيران، وذلك ردا على الهجمات المتواصلة للنظام الإيراني ضد دولة إسرائيل على مدار الأشهر الأخيرة".
وأكد الجيش أن إسرائيل لها الحق في الردّ على هجمات طهران والجماعات المتحالفة معها، التي شملت هجمات صاروخية انطلقت من الأراضي الإيرانية.
وقال مسؤول أميركي إن الأهداف لم تشمل البنية التحتية للطاقة أو المنشآت النووية.
وحذّر الرئيس الأميركي جو بايدن من أن واشنطن، لن تدعم أي هجوم على مواقع نووية إيرانية، وقال إنه يتعين على إسرائيل أن تدرس أهدافا بديلة للهجوم لحقول النفط الإيرانية.
إيران تقلّل من شأن الضربات
واليوم السبت، قال الجيش الإسرائيلي إنه قصف مواقع تصنيع تستخدم لإنتاج الصواريخ التي أطلقتها إيران على إسرائيل خلال العام الماضي.
ومن غير الواضح ما إذا كانت هذه المنشآت التصنيعية تنتج أيضًا صواريخ أطلقها وكلاء إيران "حزب الله" و"حماس" والمتمردون "الحوثيون" في اليمن مع تصاعد التوترات في المنطقة منذ الهجوم الإسرائيل على غزة قبل أكثر من عام.
وقالت إسرائيل أيضا إنها ضربت مواقع للدفاع الجوي الإيراني في ساعة مبكرة من صباح اليوم السبت للسماح لطائراتها بمهاجمة الأهداف الأخرى.
وجاء في بيان عسكري إسرائيلي: "نفذت قوات الدفاع الإسرائيلية ضربات دقيقة وموجهة ضد أهداف عسكرية في عدد من المناطق في إيران. وعادت طائراتنا بسلام إلى أرض الوطن".
قالت وكالة أنباء إيران الرسمية (إرنا) إن أجزاء من المواقع العسكرية في 3 محافظات - طهران وإيلام وخوزستان - تعرضت لضربات، لكنها أضافت أن دفاعاتها الجوية كانت ناجحة وأن الأضرار كانت "محدودة".
وأكدت أن "أبعاد هذا الحادث قيد التحقيق".
وأظهرت مقاطع مصورة بثتها وسائل إعلام إيرانية الدفاعات الجوية وهي تطلق النار باستمرار على ما يبدو أنها صواريخ قادمة في وسط طهران، دون ذكر المواقع التي تعرضت لهجمات.
وقالت وكالة تسنيم للأنباء إن قواعد الحرس الثوري الإيراني التي جرى استهدافها لم تتعرض لأضرار.
وذكرت الوكالة العربية السورية للأنباء (سانا) أن إسرائيل استهدفت أيضا بعض المواقع العسكرية في وسط وجنوب سوريا بغارات جوية في وقت مبكر من صباح السبت.
وقالت وكالة الأنباء العراقية الرسمية إن العراق علق رحلات الطيران في جميع مطاراته حتى إشعار آخر.
إبلاغ أميركا قبيل الضربات
قال مكتب رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتانياهو إنه ووزير الدفاع يوآف غالانت موجودان بمقر الجيش في تل أبيب.
وأكد مسؤول دفاعي أميركي أن غالانت تحدث مع وزير الدفاع الأميركي لويد أوستن بعد وقت قصير من بدء الرد الإسرائيلي.
وذكر مسؤول أميركي لرويترز أن إسرائيل أبلغت الولايات المتحدة قبيل قصف أهداف في إيران، لكنه أضاف أن واشنطن لم تشارك في العملية الإسرائيلية.
وقال وزير الخارجية الأميركي أنتوني بلينكن، الذي يقوم بجولة جديدة في الشرق الأوسط من أجل التوسط في اتفاق سلام، يوم الأربعاء إن الرد الإسرائيلي ينبغي ألا يؤدي إلى تصعيد أكبر.
وعلى الرغم من سعي الولايات المتحدة لإقناع إسرائيل بضبط ضرباتها على إيران لتجنب التصعيد، إلا أنها تحركت أيضا لطمأنة أقرب حلفائها في الشرق الأوسط بأنها ستساعد في الدفاع عنها إذا قررت طهران شن هجوم مضاد.
وشمل ذلك قرار بايدن بنقل أنظمة الدفاع الصاروخي الأميركية "ثاد" إلى إسرائيل، إلى جانب نحو 100 جندي أميركي لتشغيلها.
(وكالات)