تقرير يتحدث عن 4 مطالب خليجية من واشنطن بعد حرب إيران

شاركنا:
دول الخليج تعرضت لهجمات صاروخية وطائرات مسيّرة وأضرار في البنى التحتية والطاقة (رويترز)
هايلايت
  • انتقال دول الخليج إلى مرحلة جديدة مع واشنطن.
  • لا تسعى إلى فك التحالف مع واشنطن بل إلى إعادة صياغته وفق المخاطر.
  • دول الخليج تعرضت لهجمات صاروخية ومسيرات وانتهاكات متكررة للسيادة.
  • دول الخليج أبدت قدرا كبيرا من ضبط النفس ولم تنخرط في الحرب.
مع توقف القصف وبدء تقييمات ما بعد حرب إيران، لن يكون التحول الأبرز هو تراجع القدرات العسكرية الإيرانية حسب تقرير لمجلة فورين بوليسي، بل انتقال دول الخليج المستضيفة للقوات الأميركية إلى مرحلة جديدة من العلاقات، فهي لا تسعى إلى فك التحالف مع واشنطن، بل إلى إعادة صياغته بما يعكس واقعا بات واضحا، ويتلخص في أن المخاطر التي تتحملها لم تعد تقابلها حماية كافية.
وقد قام الأمن الخليجي طوال عقود على معادلة واضحة حسب التقرير، إذ توفر دول مجلس التعاون قواعد عسكرية وتسهيلات، مقابل ضمان الردع الأميركي.

وشكّلت قواعد مثل العديد في قطر، والأسطول الخامس في البحرين، وعريفجان في الكويت، تجسيدا لهذا الالتزام.

انكشاف الثغرات

ولكن الحرب الأخيرة كشفت حدود هذه المعادلة حسب التقرير، فبعد الضربات الأميركية الإسرائيلية، ردّت إيران باستهداف واسع لدول الخليج، معتبرة أراضيها جزءًا من مسرح العمليات، بغض النظر عن دورها الفعلي.

وحتى سلطنة عُمان، التي لا تستضيف وجودا عسكريا مماثلا، لم تسلم من الاستهداف، ما أظهر أن الحياد أو الوساطة لا يوفران الحماية.

وتعرضت دول الخليج لهجمات صاروخية وطائرات مسيّرة، وأضرار في البنى التحتية والطاقة، وانتهاكات متكررة للسيادة.

ورغم أنها لم تختر الحرب، تحملت كلفتها، وهذا ما كشف خللا بنيويا في علاقة الاستضافة، فالقواعد لم تمنع الاستهداف، بل ساهمت في اعتبار تلك الدول أهدافا "مشروعة" للرد الإيراني حسب التقرير.

ورغم ذلك، أبدت دول الخليج قدرا كبيرا من ضبط النفس، ولم تنخرط في الحرب، في موقف محسوب لتفادي تصعيد لا تتحكم في نتائجه، غير أن هذا التحفظ لا يعني القبول باستمرار الوضع القائم.

مطالب لإعادة صياغة الشراكة

ومع انتهاء الحرب، يُتوقع أن تطرح دول الخليج 4 مطالب رئيسية حسب تقرير مجلة "فورين بوليسي":

التشاور المسبق

وذلك عبر إنشاء آليات تنسيق قبل أي عمل عسكري قد يعرض أراضيها للخطر، بما يعزز دورها كشريك لا مجرد منصة.

تعزيز الدفاع الجوي المشترك

بما فيه تطوير أنظمة متكاملة للإنذار المبكر والتصدي للهجمات، بعد أن كشفت الحرب محدودية الترتيبات الحالية.

وضوح الالتزامات الأمنية

عن طريق تحديد أوضح لطبيعة الحماية التي توفرها واشنطن، في حال تعرض الدول الحليفة لهجمات انتقامية.

تقاسم الأعباء الاقتصادية

قد تطالب بمعالجة الخسائر الناتجة عن التصعيد حسب التقرير، من أضرار البنية التحتية إلى التأثيرات على الطاقة والاستثمار.

شراكة بشروط جديدة

ولا تعني هذه المطالب حسب التقرير رغبة في إنهاء الوجود الأميركي، إذ لا تزال القواعد توفر مزايا إستراتيجية مهمة، لكنها تعكس إدراكا متزايدًا بأن العلاقة يجب أن تصبح أكثر توازنا.

فالولايات المتحدة بدورها تعتمد على هذه القواعد، ولا تملك بدائل سهلة في المنطقة، ما يمنح دول الخليج موقعًا تفاوضيًا قويا.

وهي لا تتجه نحو قوى أخرى حسب التقرير، بل تسعى إلى إعادة تعريف الشراكة بما يتلاءم مع واقع ما بعد الحرب.

وفي محصلة تقرير "فورين بوليسي"، لم تعد معادلة "الاستضافة مقابل الحماية" كما كانت، والسؤال المطروح هو هل ستدرك واشنطن هذا التحول وتواكبه، أم ستفرضه الوقائع في أزمة مقبلة؟ 

(ترجمات)