حرب بلا خطة.. قلق أميركي بسبب تداعيات الصراع مع إيران

شاركنا:
ترامب قال إن الأسعار ارتفعت بشكل مصطنع (رويترز)
هايلايت
  • الأميركيون يتوقعون استمرار ارتفاع الأسعار طالما استمرت الحرب.
  • الجمهوريون قلقون من انتخابات التجديد النصفي.
  • خبراء: ترامب لم يضع خطة للتعامل مع تداعيات الحرب.

سعى الرئيس الأميركي دونالد ترامب إلى التقليل من المخاوف بشأن ارتفاع أسعار الوقود نتيجة حربه على إيران، زاعمًا أن هذا الارتفاع "لا يؤثر علينا فعليًا"، حتى مع مخاوف بعض الجمهوريين من أن التكاليف المتزايدة تُضعف حجتهم الاقتصادية قبيل انتخابات نوفمبر.

وقال ترامب في فلوريدا يوم الاثنين إن الأسعار "ارتفعت بشكل مصطنع" بسبب الحرب، وتعهد بانخفاضها مجددًا بعد انتهائها. إلا أن الرئيس لم يُحدد جدولًا زمنيًا واضحًا لذلك، رغم تفاخره بأن الولايات المتحدة متقدمة جدًا على الجدول الزمني المُحدد.

مخاوف الجمهوريين

وتتلخص رسالة ترامب الاقتصادية بشأن إيران حتى الآن في فكرة أن أي معاناة ستكون قصيرة الأجل، ومُجدية، وليست بالسوء الذي تصوره في البداية.

لكن بالنسبة للجمهوريين الذين يخوضون سباقات انتخابية متقاربة في انتخابات التجديد النصفي، لا تزال الآثار الجانبية للحرب وتطمينات ترامب الغامضة حتى الآن بشأن الاقتصاد موضع تساؤل، وفق صحيفة "نيويورك تايمز".

أدى النزاع إلى ارتفاع حاد في أسعار البنزين في أميركا، حيث بلغ سعر الغالون 3.48 دولارًا يوم الاثنين، أي بزيادة تقارب 17% منذ بدء الحرب في 28 فبراير.

ويستعد قادة العالم لتداعيات واسعة النطاق، وفي جلسات خاصة، بدأ بعض المشرعين الجمهوريين يدركون الواقع السياسي القاسي الذي يواجه الحزب الحاكم عند ارتفاع الأسعار بشكل حاد.

وصرح السيناتور الجمهوري جون ثون يوم الاثنين قائلاً: "سعر البنزين يُعد دائمًا مؤشرًا مهمًا". وأضاف: "أعتقد أن زيادة إمداداتنا المحلية ستساعد في تخفيف حدة الأزمة، لكن من الواضح أننا يجب أن نوليها اهتمامًا".

استمرار ارتفاع الأسعار

يدرك مساعدو ترامب وحلفاؤه أن ارتفاع أسعار البنزين يمثل قوة سياسية مؤثرة. وداخل الإدارة، يدرس المسؤولون خيارات لخفض تكلفة البنزين. وامتنع مسؤولو البيت الأبيض عن التعليق على الإجراءات التي يدرسها الرئيس.

دعا السيناتور الديمقراطي تشاك شومر، الرئيس ترامب إلى الإفراج الفوري عن النفط من الاحتياطي البترولي الإستراتيجي للمساعدة في خفض الأسعار.

يقول الخبراء إن الأميركيين يتوقعون استمرار ارتفاع الأسعار طالما استمرت الحرب.

صرح رئيس قسم تحليل البترول في شركة "جاس بادي" المتخصصة في تتبع أسعار الوقود باتريك دي هان، بأنه فوجئ بغياب خطة واضحة من الإدارة لخفض أسعار البنزين، وعدم التواصل مع الخبراء والمحللين الراغبين في تقديم المساعدة.

وأضاف أن الإدارات السابقة كانت تستشير الخبراء أو تُطلع المحللين على الخطوات التي تتخذها للتخفيف من ارتفاع أسعار البنزين.

وقال دي هان: "هناك قلق متزايد لدى الأميركيين إزاء وتيرة الارتفاعات. 

(ترجمات)