ويقترح التقرير في هذا السياق 3 مسارات متوازية، تجمع بين الضغط الاقتصادي، والتحرك البحري، والقدرات العسكرية الإلكترونية، بهدف الحد من النفوذ الإيراني في المضيق، ومنع تكريس واقع جديد.
الحرمان من الموارد
يدعو التقرير إلى إعادة تفعيل الضغوط الاقتصادية على إيران، من خلال حرمانها من أيّ مكاسب مالية قد تحققها، نتيجة فرض رسوم على السفن العابرة لمضيق هرمز.
ويقترح إنشاء آلية دولية لتعويض شركات الملاحة، عن أيّ رسوم أو تكاليف إضافية تفرضها السلطات الإيرانية، على أن تموّل هذه التعويضات من الأصول الإيرانية المجمدة، واحتياطيات البنك المركزي، وعائدات النفط، وغيرها من الأموال الخاضعة للعقوبات الأميركية والأوروبية والدولية.
ويرى أنّ هذه الآلية ستجعل أيّ رسوم تفرضها طهران بلا جدوى، إذ ستُقتطع قيمتها في المقابل من الأموال الإيرانية المجمدة، بما يحمّلها كلفة الإجراءات التي تتخذها ضد الملاحة الدولية.
ويشير التقرير إلى أنّ هذا المسار، قد يتعارض مع مذكرة التفاهم التي وقعتها واشنطن وطهران الشهر الماضي، لكنه يعتبر أنّ إعلان الرئيس الأميركي دونالد ترامب إنهاء العمل بها، عقب الهجمات الإيرانية على سفن تجارية، إلى جانب إلغاء إعفاءات العقوبات النفطية، يجعل هذه الالتزامات غير قائمة.
تكثيف العمليات
ويعتبر التقرير أنّ المسار الثاني، يتمثل في تكثيف عمليات حرية الملاحة التي تنفذها الدول، للطعن في المطالبات الإيرانية التي يعتبرها غير متوافقة مع القانون الدولي.
ويشير إلى أنّ هذه العمليات تنفذها الولايات المتحدة منذ عام 1979 في عدد من المناطق البحرية، من بينها بحر الصين الجنوبي ومضيق تايوان، بهدف تأكيد مبدأ حرية الملاحة وعدم الاعتراف بالقيود الأحادية.
ويرى أنّ مضيق هرمز لا يختلف عن مضائق استراتيجية أخرى مثل ملقا، وجبل طارق، ودوفر، وباب المندب، معتبرا أنّ أيّ قيود تفرضها إيران على عبور السفن، تمثل انتهاكا للقانون الدولي.
ويقترح أن تقود هذه العمليات الدول الأطراف في اتفاقية الأمم المتحدة لقانون البحار، بدلا من الولايات المتحدة، بالنظر إلى انخراط واشنطن المباشر في المواجهة العسكرية مع إيران.
الحرب الإلكترونية
أما المسار الثالث فيقوم بحسب التقرير، على استخدام وسائل الحرب الإلكترونية، لإضعاف قدرة إيران على إدارة إجراءاتها في مضيق هرمز.
ويقترح التقرير التشويش على أنظمة الاتصالات والبث المستخدمة لتوجيه السفن العابرة، عبر طائرات متخصصة في الحرب الإلكترونية، وطائرات مسيّرة، ومنظومات مثبتة على السفن العسكرية.
كما يتحدث عن إمكان استخدام وسائل هجومية إلكترونية، لتعطيل أجهزة الإرسال الإيرانية أو إتلافها، إضافة إلى تنفيذ ضربات دقيقة، تستهدف مواقع البث اعتمادا على الإشارات الصادرة عنها، مشيرا إلى أنّ دولا مثل المملكة المتحدة وفرنسا وألمانيا، تمتلك قدرات مماثلة.
ويقر التقرير، بأنّ هذه الإجراءات قد تؤدي إلى رد عسكري إيراني، أو إلى إنهاء مسار المفاوضات بين واشنطن وطهران، لكنه يرى أنّ المخاطر الناجمة عن تعطيل التجارة العالمية، وتقويض قواعد الملاحة الدولية أكبر.
ويعتبر أنّ الضربات العسكرية وحدها، لن تكون كافية لإعادة الأوضاع في مضيق هرمز إلى ما كانت عليه، وأنّ مواجهة التحركات الإيرانية، تستوجب اعتماد إجراءات إضافية ومتزامنة.
(ترجمات)
