وفقًا لتفاصيل مسربة من إستراتيجية الأمن القومي الأميركي، تستهدف الإدارة الأميركية إقناع 4 دول إضافية بترك الاتحاد الأوروبي، في محاولة لتكرار تجربة "بريكست" وتعزيز النفوذ الأميركي في أوروبا.
وذكرت التسريبات، التي أوردها موقع الدفاع الأميركي Defense One، أن الدول المستهدفة هي النمسا والمجر وإيطاليا وبولندا. وتشير الوثائق المسربة إلى أن الإدارة الأميركية تسعى من خلال هذه الخطوة إلى "جعل أوروبا عظيمة مرة أخرى".
وتتضمن الإستراتيجية المقترحة، وفق التسريبات، إنشاء منتدى عالمي جديد يضم 5 دول قوية باسم C5 أو "الـ5 الأساسية"، يهدف إلى تجاوز مجموعة الدول الـ7 الكبرى (G7) الحالية. ويشمل هذا المنتدى الولايات المتحدة، الصين، الهند، اليابان وروسيا، ويخطط لعقد قمم دورية ذات موضوعات محددة، مثل أمن الشرق الأوسط.
كما تشير الوثائق إلى أن الولايات المتحدة ستعمل على دعم "الأحزاب والحركات والشخصيات الفكرية والثقافية" التي تسعى إلى سيادة الدول والحفاظ على الطرق التقليدية للحياة الأوروبية، مع الحفاظ على موقف مؤيد للولايات المتحدة.
تاريخ معارض للاتحاد الأوروبي
ومن المتوقع أن تركز واشنطن على التعاون مع الدول المستهدفة، ذات التاريخ في المعارضة للاتحاد الأوروبي، بهدف "جذبها بعيدًا عن الاتحاد الأوروبي".
لكن البيت الأبيض نفى وجود أي نسخة بديلة أو سرية من إستراتيجية الأمن القومي، مؤكدًا أن النسخة الرسمية المنشورة هي الوحيدة، وأن الرئيس ترامب "شفاف ووضع توقيعه على نسخة واحدة من الإستراتيجية تحدد بوضوح مبادئه وأولوياته".
تأتي هذه التسريبات في وقت لا تزال فيه السياسة الأميركية تركز على حماية مصالحها الإقليمية، مثل الضغط على فنزويلا وتعزيز الوجود العسكري في المنطقة، مع التأكيد على التعاون مع الحكومات والحركات السياسية التي تتماشى مع الإستراتيجية الأميركية.
وكانت النسخة غير السرية من الإستراتيجية قد أشارت إلى أن "أيام دعم الولايات المتحدة للنظام العالمي بأكمله مثل أتلانتس قد ولّت"، وأن هدف الهيمنة العالمية كان "أمرًا خاطئًا وغير قابل للتحقيق"، مؤكدًا أن شؤون الدول الأخرى تهم الولايات المتحدة فقط إذا كانت تهدد مصالحها مباشرة.
(ترجمات)