يواجه الآلاف من مشجعي كرة القدم من الدول المتأهلة إلى كأس العالم 2026 عقبات متزايدة في الحصول على تأشيرات دخول إلى الولايات المتحدة، الدولة المستضيفة للجزء الأكبر من مباريات البطولة، ما أثار انتقادات واسعة واتهامات بأن القيود المفروضة تحرم جماهير منتخبات عديدة من حضور الحدث الكروي الأكبر في العالم.
وأشارت شبكة "بي بي سي" في تقرير إلى أنه عندما تأهل المنتخب العراقي لكرة القدم لكأس العالم في نهاية مارس، اشترى عبد الله عدنان تذاكر لمباراتي بلاده ضد النرويج وفرنسا، واللتين ستقامان في مدينتي بوسطن وفيلادلفيا الأميركيتين هذا الشهر.
لكن الحصول على تأشيرة أصبح صعباً.
صعوبة الحصول على تأشيرات
وعدنان ليس الوحيد الذي يجد صعوبة في الحصول على تأشيرة، حيث يُظهر تحليل بيانات السفر الذي أجرته هيئة الإذاعة البريطانية "بي بي سي" أن مشجعي أكثر من ربع الدول المشاركة في كأس العالم يواجهون حظراً على السفر، أو قيوداً مشددة، أو ارتفاعاً في معدلات رفض التأشيرات.
وبعد اندلاع الحرب الأميركية الإسرائيلية مع إيران، علّقت الولايات المتحدة الخدمات القنصلية الروتينية في العراق بسبب مخاوف أمنية في المنطقة.
وأبلغ مشجعون من عدة دول خدمة "بي بي سي" العالمية أن عقبات أخرى تُسبب غضبًا واستياءً واسعين.
ومن بين هذه العقبات قائمة الرئيس الأميركي دونالد ترامب التي تتضمن حظرًا وقيودًا مشددة على تأشيرات دخول بعض الدول، بما فيها 4 دول مشاركة في كأس العالم وهي هايتي، وإيران، والسنغال، وكوت ديفوار.
وهذا يعني أن مواطني هذه الدول ممنوعون من الحصول على نوع تأشيرة الزيارة التي توصي بها السلطات الأميركية للمشجعين.
لماذا إفريقيا؟
ويضيف التقرير، لم تواجه أي دولة أوروبية هذا النوع من القيود. لماذا إفريقيا؟"
وتستفيد 42 دولة، عمومًا من الدول الأكثر ثراءً، من برنامج الإعفاء من التأشيرة، حيث تُقدّم الطلبات إلكترونيًا عبر النظام الإلكتروني الأميركي لتصاريح السفر (ESTA).
وتبلغ تكلفة هذا البرنامج نحو 40 دولارًا (30 جنيهًا إسترلينيًا). ولا توجد أي دولة إفريقية ضمن هذه القائمة.
مع ذلك، أعلنت الولايات المتحدة في مايو الماضي إلغاء شرط دفع وديعة تصل إلى 15,000 دولار أميركي (11,000 جنيه إسترليني) لمواطني الدول المتأهلة لكأس العالم وهي الجزائر، والرأس الأخضر، وكوت ديفوار، والسنغال، وتونس، شريطة حيازتهم تذاكر صالحة لكأس العالم.
أظهر تحليلٌ أجرته "بي بي سي" لبيانات وزارة الخارجية الأميركية أن نسبة رفض تأشيرات دخول مواطني 11 دولة من أصل 48 دولة تأهلت لاستضافة كأس العالم تجاوزت 40%. ويشمل هذا المعدل جميع أنواع المتقدمين، وليس فقط من يتطلعون للمشاركة في البطولة.
ويُقارن هذا المعدل بمتوسط رفض طلبات تأشيرات الأعمال (B1) والسياحة (B2) - وهي التأشيرات الموصى بها للجماهير الراغبة في حضور البطولة - من جميع الدول، والذي يبلغ 34%.
ونظرًا لارتفاع نسبة الرفض، يصعب على مشجعي هذه الدول تحديد ما إذا كان من المجدي إنفاق مبالغ طائلة على تذاكر المباريات قبل التقدم بطلب للحصول على تأشيرة قد لا تُقبل.
وحتى مع وجود تأشيرة، لا يضمن دخول أي مسافر إلى الولايات المتحدة عند الوصول، إذ لا يزال بإمكان مسؤولي الحدود منع دخوله.
وتستضيف كندا والمكسيك البطولة بشكل مشترك، إلا أن 78 مباراة من أصل 104، بما فيها المباراة النهائية، ستُقام في مدن أميركية مختلفة.
تختلف أنظمة الهجرة والتأشيرات في كندا والمكسيك عن نظيرتها في الولايات المتحدة. ولم تفرض أيٌّ منهما حظرًا على السفر إلى دولٍ مُحددة، مع أن كندا، كحال الولايات المتحدة، فرضت مؤخرًا قيودًا على دخول الدول المُتأثرة بتفشي فيروس إيبولا في إفريقيا، بما فيها جمهورية الكونغو الديمقراطية المُتأهلة لكأس العالم.
(ترجمات)