فضل حرب إيران على نتانياهو.. تجميد قانون كاد يُسقطه

شاركنا:
الحرب مع إيران تجمّد قانون إعفاء الحريديم من التجنيد في إسرائيل (رويترز)

أدت الحرب الدائرة مع إيران، إلى تعليق مشروع قانون مثير للجدل في إسرائيل، كان يهدف إلى إعفاء معظم اليهود المتدينين المتشددين (الحريديم) من الخدمة العسكرية، في خطوة اعتبرتها الحكومة ضرورية للحفاظ على الوحدة الوطنية خلال زمن الحرب.

وقد أعلن رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتانياهو تعليق مشروع قانون إعفاء الحريديم من التجنيد، بعدما كان يسعى إلى تمريره للحفاظ على دعم الأحزاب الدينية داخل الائتلاف الحكومي، وفقًا لصحيفة "جيروزاليم بوست".

إسقاط الحكومة الإسرائيلية

وكانت الأحزاب الحريدية قد هددت سابقًا بإسقاط الحكومة، إذا لم يتم إقرار القانون قبل تمرير الموازنة العامة، ما كان سيؤدي عمليًا إلى انهيار الحكومة والتوجه إلى انتخابات مبكّرة في حال عدم اعتماد الميزانية قبل نهاية مارس.

لكن مع تصاعد الحرب مع إيران وارتفاع تكاليف العملية العسكرية الإسرائيلية المعروفة باسم عملية "زئير الأسد"، فضلت الحكومة إعطاء الأولوية لتمرير ميزانية جديدة تتضمن مليارات الشواكل الإضافية لوزارة الدفاع.

وقال وزير المالية بتسلئيل سموتريتش، إنّ تأجيل القانون جاء لأنّ زمن الحرب يتطلب الوحدة والمسؤولية الوطنية بدل الدفع بتشريعات تثير الانقسام الداخلي.

أزمة الحريديم

ورغم تعليق القانون، لا يزال الجدل قائمًا داخل إسرائيل، بشأن عدم المساواة في الخدمة العسكرية بين الحريديم وبقية الإسرائيليين.

فبحسب القانون الحالي، يُفترض أن يخضع جميع اليهود البالغين 18 عامًا للتجنيد العسكري، بما في ذلك الحريديم، لكنّ تطبيق هذا القانون ظل محدودًا لسنوات.

كما يواجه تمويل المؤسسات الدينية الحريدية انتقادات، إذ تشير تقديرات إلى أنّ الحكومة تخصص نحو 5 مليارات شيكل لدعم هذا القطاع، معظمها يذهب إلى المعاهد الدينية.

ويرى منتقدو مشروع القانون، أنّ تمريره خلال الحرب، بينما يُستدعى عشرات آلاف جنود الاحتياط للخدمة، كان سيكرّس فجوة عميقة داخل المجتمع الإسرائيلي.

ورغم أنّ الحرب أدت إلى تجميد التشريع موقتًا، إلا أنّ القضية تبقى مفتوحة، وقد تُترك للحكومة المقبلة لمعالجة واحدة من أكثر القضايا حساسية في السياسة الإسرائيلية.

(ترجمات)