طلبت ألمانيا الاثنين من محكمة العدل الدولية، إسقاط دعوى رفعتها نيكاراغوا بحقها لاتهامها بـ"تسهيل الإبادة الجماعية" في قطاع غزة، من خلال دعمها لإسرائيل.
ويبدأ محامو ألمانيا 4 أيام من جلسات الاستماع، أمام أعلى محكمة تابعة للأمم المتحدة التي تتخذ مقرا في لاهاي، وتفصل في النزاعات بين الدول.تدابير طارئة
وتعود القضية إلى عام 2024، بعد بدء الهجوم الإسرائيلي على قطاع غزة ردا على هجوم حركة "حماس" في 7 أكتوبر 2023.
وحثت نيكاراغوا قضاة محكمة العدل الدولية، على فرض تدابير طارئة لإجبار برلين على وقف جميع مساعداتها لإسرائيل، ولا سيما المعدات العسكرية.
ورفضت المحكمة طلب نيكاراغوا في أبريل من ذلك العام، معتبرة أن "الظروف، كما هي معروضة عليها الآن"، لا تبرر إصدار تدابير طارئة.
لكن القضية لا تزال قائمة، وتسعى ألمانيا الآن إلى إسقاطها، سواء بإقناع القضاة بأن المحكمة غير مختصة بالنظر فيها، أو بأن حجج نيكاراغوا لا تستند إلى أسس كافية.
وقدمت برلين ما يسمى "دفوعا أولية بشأن اختصاص المحكمة ومقبولية بعض الطلبات" التي تقدمت بها نيكاراغوا، وفق بيان لمحكمة العدل الدولية، ولم تنشر بعد تفاصيل دفوع برلين.
اتهام الإبادة الجماعية
وبعد أن تعرض ألمانيا دفوعها الاثنين، سترد نيكاراغوا، قبل أن تتاح للبلدين فرصة أخرى لمخاطبة المحكمة الأربعاء والخميس.
ويستغرق صدور الحكم في مثل هذه القضايا نحو 6 أشهر في المتوسط، ويمكن للمحكمة إما أن تؤيد موقف ألمانيا وترفض القضية بالكامل، أو أن تحكم ضد برلين، ما يعني الانتقال إلى بحث القضية بصورة أوسع "في جوهرها".
وخلال جلسات المحكمة في أبريل 2024، قالت نيكاراغوا إن من "المؤسف" أن تقدم ألمانيا مساعدات لغزة، بينما تزود إسرائيل بالأسلحة في الوقت نفسه.
وقال سفير نيكاراغوا لدى هولندا كارلوس خوسيه أرغويلو غوميز للمحكمة "يبدو أن ألمانيا غير قادرة على التمييز بين الدفاع عن النفس والإبادة الجماعية".
وردت ألمانيا بأن قضية نيكاراغوا "منحازة بصورة فاضحة"، ونفت بشدة الاتهامات بأنها تنتهك اتفاقية الأمم المتحدة لمنع جريمة الإبادة الجماعية والمعاقبة عليها لعام 1948.
وأسفرت الحرب عن تدمير هائل في القطاع الفلسطيني المحاصر، ونزوح معظم سكانه مرة واحدة على الأقل، إضافة الى أزمة إنسانية حادة.
وقُتل إبان هجوم "حماس" 1221 شخصا، وفقا لأرقام إسرائيلية رسمية، وفي المقابل، أسفرت الحملة الإسرائيلية عن مقتل 73,470 شخصا في غزة، بينهم أكثر من 1,330 شخصا منذ إعلان وقف إطلاق النار في أكتوبر، وفق وزارة الصحة في القطاع.
وبسبب ماضيها النازي، جعلت ألمانيا أمن إسرائيل "في صلب" سياستها الخارجية، وفق ما قال ممثلها أمام المحكمة خلال جلسات عام 2024.
وقالت ألمانيا إن إمداداتها من الأسلحة لإسرائيل تخضع لـ"تدقيق مفصل، يتجاوز بكثير متطلبات القانون الدولي".
(أ ف ب)
