أظهر استطلاع رأي أجرته الجامعة العبرية في القدس، أن ما يقرب من ثلثي الإسرائيليين يعارضون وقف إطلاق النار مع إيران، لكن الرأي العام منقسم حول ما إذا كان على إسرائيل احترام الهدنة التي تمتد أسبوعين، أم استئناف الهجمات على إيران.
وقال معدو الاستطلاع إنه أول استطلاع عام للإسرائيليين، يجرى بعد اتفاق الولايات المتحدة وإيران الأسبوع الماضي على وقف إطلاق النار بوساطة باكستان.
التباين بين إيران ولبنان
وفشل الجانبان في التوصل إلى اتفاق أشمل لإنهاء الحرب خلال محادثات انعقدت في إسلام اباد مطلع الأسبوع.
وأدى وقف إطلاق النار إلى توقف الغارات الجوية الأميركية والإسرائيلية على إيران، لكنه لم ينه الحرب الموازية بين إسرائيل و"حزب الله" المدعوم من إيران، إذ يواصل الجيش الإسرائيلي قصفه الذي أودى بحياة كثير من المدنيين.
وواصل الحزب بدوره، إطلاق الصواريخ على مدن في شمال إسرائيل.
وفيما يخص لبنان، أشار الاستطلاع الذي أجراه باحثون في مختبرات أجام التابعة للجامعة العبرية إلى أن أكثر من 61 % من الإسرائيليين، يعتقدون أن الهدنة ينبغي ألا تشمل القتال مع "حزب الله"، وهو مطلب أساسي لإيران في المحادثات مع الولايات المتحدة.
وأفاد الاستطلاع بأن 39% من المشاركين قالوا إن على إسرائيل مواصلة الهجمات على إيران، وقال 41% إن عليها احترام وقف إطلاق النار، ولم يحسم 19% رأيهم، وذلك عند سؤالهم عما يجب أن تفعله إسرائيل مع إيران.
شعبية نتانياهو
واستند الاستطلاع إلى عينة من 1312 إسرائيليا، أجريت معهم مقابلات يومي 9و10 من أبريل، بهامش خطأ يبلغ 3.2 بالمئة.
ومع غموض مصير وقف إطلاق النار مع إيران، تستعد إسرائيل لخوض صراع طويل وممتد في أنحاء الشرق الأوسط، إذ خلص مسؤولون إسرائيليون إلى أنه لا يمكن القضاء تماما على أعدائهم في إيران ولبنان وغزة وغيرها.
ونظرة الرأي العام إلى النجاح العسكري لإسرائيل في إيران مسألة بالغة الأهمية لرئيس الوزراء بنيامين نتانياهو الذي يواجه انتخابات في أكتوبر، تشير معظم استطلاعات الرأي إلى أنه سيخسرها.
وأظهر استطلاع الجامعة العبرية أن شعبية نتانياهو تراجعت بين الإسرائيليين منذ اندلاع حرب إيران، إذ يفضله 34% من الإسرائيليين رئيسا للوزراء الآن مقابل 40% عند اندلاع الحرب.
(رويترز)