باريس تطالب أوروبا بتحرك سياسي لفرض حلّ الدولتين على إسرائيل

شاركنا:
وزير الخارجية الفرنسي جان-نويل بارو قال إن مؤتمر حل الدولتين هو عكس الاتجاه السائد في المنطقة (رويترز)

دعت فرنسا أمس الاثنين، الاتحاد الأوروبي إلى الضغط على إسرائيل للقبول بحل الدولتين مع الفلسطينيين، في أحدث تصعيد من باريس ضمن جهودها لإنهاء الحرب الدموية في غزة، وذلك بعد أيام من تعهدها بالاعتراف بدولة فلسطين.

وقال وزير الخارجية الفرنسية جان-نويل بارو، للصحفيين في مقر الأمم المتحدة، إنّ هناك توافقًا دوليًا على أنّ الوقت قد حان للتوصل إلى حل سياسي للنزاع الإسرائيلي-الفلسطيني، لكنّ القوى العالمية بحاجة إلى تحويل الأقوال إلى أفعال.

وأضاف: "على المفوضية الأوروبية، نيابة عن الاتحاد الأوروبي، أن تعبّر عن توقعاتها وتُظهر الوسائل التي يمكننا من خلالها تحفيز الحكومة الإسرائيلية على الاستماع إلى هذا النداء".

مؤتمر حل الدولتين

جاءت تصريحات بارو في اليوم الأول من اجتماع رفيع المستوى في الأمم المتحدة حول حل الدولتين للنزاع الإسرائيلي-الفلسطيني الممتد منذ عقود، والذي تتشارك في رئاسته فرنسا والسعودية.

ويُعقد المؤتمر، الذي تم تأجيله من يونيو وخُفّض مستواه إلى مستوى وزراء، في نيويورك في ظل تصاعد الإدانات الدولية لطريقة تعامل إسرائيل مع الحرب في غزة.

ورفضت كل من إسرائيل وحليفتها الأقرب الولايات المتحدة المشاركة في الاجتماع، والذي قال بارو إنه يحضره ممثلون عن 125 دولة من بينهم 50 وزيرًا.

وأوضح بارو أنّ هدف المؤتمر هو "عكس الاتجاه السائد في المنطقة، أي التلاشي المستمر لحل الدولتين، الذي ظل لفترة طويلة الحل الوحيد القادر على تحقيق السلام والأمن في المنطقة".

ودعا المفوضية الأوروبية إلى مطالبة إسرائيل برفع الحجز المالي عن مبلغ 2 مليار يورو، يقول إنّ الحكومة الإسرائيلية تدين به للسلطة الفلسطينية، ووقف بناء المستوطنات في الضفة الغربية الذي يهدد السلامة الإقليمية للدولة الفلسطينية المستقبلية، وإنهاء نظام إيصال الغذاء "عسكري الطابع" في غزة، الذي تدعمه مؤسسة غزة الإنسانية الأميركية، والذي أدى إلى مقتل المئات.

دعم أوروبي 

وقالت مفوضة الاتحاد الأوروبي لشؤون البحر المتوسط دوبرافكا شويسا خلال الاجتماع، إنّ الاتحاد الأوروبي يدرس فرض عقوبات جديدة، وشددت على أنه من "الضروري" أن تقوم إسرائيل بتحويل الأموال المستحقة للفلسطينيين وتسمح بإيصال الغذاء والمساعدات الأخرى إلى غزة.

وأضافت أنّ الاتحاد الأوروبي كان شريكًا طويل الأمد في دعم إصلاحات السلطة الفلسطينية، ورحبت بالإعلان الأخير عن إجراء الانتخابات الرئاسية والتشريعية خلال عام في جميع الأراضي الفلسطينية.

وقالت: "نحن نحول دون انهيار السلطة الفلسطينية ماليًا"، مشيرة إلى أنّ الاتحاد الأوروبي يدعمها بمبلغ 161,6 مليار يورو للسنوات الـ3 المقبلة.

رفض إسرائيلي أميركي

ورفض رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتانياهو حل الدولتين لأسباب قومية وأمنية. وكررت الولايات المتحدة هذا الموقف، ووصفت المؤتمر يوم الاثنين بأنه "غير مثمر وفي غير الوقت المناسب".

وقالت المتحدثة باسم وزارة الخارجية الأميركية تامي بروس في بيان: "الولايات المتحدة لن تشارك في هذه الإهانة، لكنها ستواصل قيادة الجهود الواقعية لإنهاء القتال وتحقيق سلام دائم".

وأضافت: "ينصبّ تركيزنا على الدبلوماسية الجادة، وليس على مؤتمرات مدبّرة لإعطاء مظهر زائف من الأهمية".

وقبيل الاجتماع، أعلن الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون، أنّ فرنسا ستعترف بدولة فلسطين خلال الاجتماع السنوي لقادة العالم في الجمعية العامة للأمم المتحدة في سبتمبر.

وتُعد هذه الخطوة جريئة وإن كانت رمزية إلى حد كبير، وتهدف إلى زيادة الضغط الدبلوماسي على إسرائيل.

(أ ب )