أجرى عضو الكونغرس الأميركي كوري ميلز محادثات مطوّلة مع الرئيس السوري للمرحلة الانتقالية أحمد الشرع في العاصمة دمشق، ناقش خلالها شروط رفع العقوبات الاقتصادية المفروضة على سوريا، وسبل تحقيق السلام بين دمشق وتل أبيب، بحسب ما أفادت وكالة "بلومبرغ" نقلا عن تصريحات ميلز.
الزيارة، التي وُصفت بأنها "غير رسمية" ونظمتها مجموعة من الأميركيين السوريين المؤثرين، استمرت 90 دقيقة، وشارك فيها أيضا وزير الخارجية السوري أسعد الشيباني.
ونقلت بلومبرغ عن ميلز قوله إن الرئيس الشرع أبدى انفتاحا لمعالجة المخاوف الأميركية، واهتماما بالسلام مع إسرائيل.
وأشار ميلز إلى أن هذا الانفتاح مشروط بـ"الظروف المناسبة"، وأن الشرع بدا حريصاً على إبقاء باب الحوار مفتوحاً.
رسالة الشرع
أكد ميلز أنه يعتزم إطلاع كل من الرئيس السابق ترامب ومستشار الأمن القومي مايك والتز على نتائج الاجتماع، وسيسلم رسالة شخصية من الشرع إلى ترامب، دون أن يكشف عن مضمونها.
ولم يصدر تعليق فوري من البيت الأبيض على الموضوع.
- وخلال اللقاء، استعرض ميلز المطالب الأميركية مقابل تخفيف العقوبات، وتشمل:
- تدمير ما تبقى من الأسلحة الكيميائية من عهد بشار الأسد.
- التعاون في جهود مكافحة الإرهاب، خاصة مع حلفاء واشنطن مثل العراق.
- تقديم ضمانات أمنية لإسرائيل.
- توضيح موقف النظام من المقاتلين الأجانب الموجودين على الأراضي السورية.
بحسب ميلز، فإن الشرع حريص على رفع العقوبات لإنقاذ الاقتصاد السوري المنهك، وجذب استثمارات أجنبية.
وقدرت التقارير تكلفة إعادة إعمار سوريا بعد أكثر من عقد من الحرب بنحو 400 مليار دولار.
وأشار التقرير إلى أنه وعلى الرغم من مؤشرات الانفتاح، لا تزال واشنطن تنظر إلى سوريا كدولة راعية للإرهاب، مدرجة على قائمتها منذ عام 1979، مضيفا أن تصرفات إدارة الشرع الحالية خصوصا الانتهاكات الأخيرة في الساحل السوري بحق الطائفة العلوية تثير مخاوف حول مدى التزام النظام الجديد بحقوق الأقليات.
وأشارت بلومبرغ إلى تقارير عن إعدام مئات المدنيين العلويين في مارس، مما يثير مخاوف حقيقية من مسار الحكم الجديد في البلاد، رغم سقوط بشار الأسد.
وقال كوري ميلز، وهو محارب قديم في الجيش الأميركي خدم في العراق، إنه رغم تعقيدات المشهد، خرج بانطباع "إيجابي" من لقائه مع الشرع، وأضاف: "أنا متفائل بحذر، وأتطلع إلى الحفاظ على حوار مفتوح. لقد كانت ألمانيا واليابان أعداء في الماضي، لكننا تجاوزنا ذلك. ويمكننا أن نفعل الشيء نفسه إذا أردنا الاستقرار في سوريا".
(ترجمات)