تكبدت القوات الإريترية "خسائر فادحة" بينما تتراجع باتجاه حدود بلادها بحسب ما نقلت "فرانس برس" عن متحدث باسم فصائل إثيوبية موالية للحكومة، الثلاثاء، وتتهم إثيوبيا إريتريا بدعم جبهة تحرير شعب تيغراي المتمردة، التي شنت هجوما واسعا على القوات الحكومية في 23 سبتمبر، قبل أن تتراجع وتفقد السيطرة على معاقلها.
الأراضي الإثيوبية
وانتشرت قوات إريترية داخل الأراضي الإثيوبية لدعم المتمردين، ما أثار مخاوف من تجدد حرب إقليمية، لكنها اضطرت بدورها على ما يبدو إلى التراجع.وقال المتحدث باسم "قوة السلام في تيغراي"سولومون هايلي ماريام، وهي فصائل موالية للحكومة: "عبر الجيش الإريتري إلى إثيوبيا وانتهك سيادتها، لكنه تكبد خسائر فادحة وتراجع باتجاه الحدود".
ولم تتمكن "فرانس برس" من التحقق من هذه المعلومات بشكل مستقل.
وقال وزير الإعلام الإريتري يماني قبر مسقل لـ"فرانس برس" إن الفصائل الموالية للحكومة "لا يمكن الوثوق بها".
وكانت جبهة تحرير شعب تيغراي تسيطر على إثيوبيا بكاملها، لكنها خسرت السلطة مع تولي رئيس الوزراء أبيي أحمد الحكم العام 2018، علما أنه يتحدر من إقليم أوروميا.
واحتفظت الجبهة بسيطرتها على إقليم تيغراي في شمال البلاد، وخاضت حربا أهلية دامية ضد الحكومة الفدرالية برئاسة أبيي بين عامَي 2020 و2022، لم تُسوَّ تداعياتها بالكامل.
الهجوم المضاد
ومع الهجوم المضاد الذي شنته القوات الحكومية خلال الأسبوعين الماضيين، فقدت جبهة تحرير شعب تيغراي السيطرة على عاصمة الإقليم ميكيلي، ومدن وبلدات أخرى.
وقال المتحدث باسم الفصائل الموالية للحكومة: "لم تعد جبهة تحرير شعب تيغراي قادرة على الصمود والقتال، فقد استولينا على أسلحتها أو دمرناها".
وأضاف أن القوات الموالية للحكومة تتمركز حاليا في مناطق محاذية للحدود مع إريتريا. فيما حذرت مجموعة الأزمات الدولية، وهي منظمة غير حكومية، الاثنين من أن إثيوبيا وإريتريا "على شفير حرب شاملة"، مع اقتراب الاشتباكات من الحدود.
ودعت المجتمع الدولي إلى "الضغط على الطرفين لتجنب التصعيد". كما نالت إريتريا استقلالها عن إثيوبيا عام 1993، وخاض البلدان حربا حدودية بين عامَي 1998 و2000.
وشهدت العلاقات بين البلدين تحسنا لفترة وجيزة بعد وصول أبيي إلى السلطة، لكنها تدهورت مجددا، وصولا إلى قطع العلاقات بالكامل هذا الشهر بسبب النزاع في تيغراي.
وتتهم إريتريا إثيوبيا، وهي دولة غير ساحلية، بالتخطيط لاستغلال النزاع ذريعة لغزو أراضيها والسيطرة على ميناء عصب المطل على البحر الأحمر.
وقال مصدر أمني أجنبي لـ"فرانس برس" الأسبوع الماضي إن ما بين 5,000 و8,000 جندي إريتري دخلوا تيغراي.
(وكالات)
