في ظل التصعيد الأمني المستمر في جنوب لبناني، عملية اغتيال جديدة نفّذها الجيش الإسرئيلي، مستهدفًا أحد المواطنين اللبنانيين في غارة على سيّارته في بلدة قعقعية الجسر في النبطية.
من هو حسن كمال حلاوي الذي اغتالته إسرائيل بطائرة مسيّرة إسرائيلية مساء أمس الإثنين؟
من هو حسن كمال حلاوي؟
تحدّثت هيئة البث الإسرائيلية مساء أمس عن اغاتيالها أحد عناصر "حزب الله" اللبناني في الجبهة الجنوبية، وهو قائد تابع للفرقة المضادة للدروع. ولكن من هو حسن كمال حلاوي وما هو دوره الحزبيّ والقتاليّ؟
فبحسب مزاعم إسرائيليّة، صادرة عن أفيخاي أدرعي، المتحدث باسم الجيش الإسرائيلي، فحسن كمال حلاوي "عمل خلال الحرب على الترويج لمخططاتٍ إرهاببة عدّة ضد إسرائيل وكانت مهمته التسلح بوسائل القتال ونقل العناصر الإرهابية في جنوب لبنان".
وفي منشور له على موقع "أكس"، أشار أدرعي إلى أنّ حلاوي "نفّذ مخططات إرهابية ضد إسرائيل، في الأشهر الأخيرة"، مشددًا على أنّ "نشاط حلاوي الإرهابي هدّد إسرائيل ومواطنيها"، ومؤكدًا تصميم جيش إسرائيل على "العمل لنزع كلّ تهديد يحدق بالمواطنين الإسرائيليين".
وكانت مصادر صحافية وأمنية تحدّثت، أمس الإثنين، أنّ حلاوي كان نُقل إلى المستشفى بحالة حرجة، إلاّ أنّه توفي متأثّرًا بجروحه البالغة.
هذا، ويُشار إلى أنّ حسن حلاوي ليس "شهيد" عائلته الوحيد، فقد سبقه أحد أشقّائه بعدما قُتل سابقًا على يد إسرائيل.
تصعيد إسرائيلي ضدّ لبنان
وفي الأسابيع الأخيرة، وعلى الرغم من سريان وقف إطلاق النار، بين الطرفين، إلاّ أنّ إسرائيل كثّفت من ضرباتها على لبنان عبر غاراتها الجوية التي تنفّذها بطائرات مسيّرة، وقد استهدفت عددًا من الأشخاص وسط سقوط قتلى وجرحى في جنوب البلاد.
كلّ هذا التصعيد يأتي بعد إطلاق صواريخ من لبنان على إسرائيل في الـ22 من مارس الفائت، حيث لم تتبنّ حتّى الساعة أي جهة إطلاقها. وكانت الصواريخ، وبحسب مصادر عسكرية، أُطلقَت من إحدى المناطق الواقعة بين بلدتي أرنون وكفرتبنيت في النبطية الجنوبية.
في المقابل، كشفت مصادر تابعة لأجهزة الاستخبارات اللبنانية، في حديث إلى صحيفة "ذا ناشيونال" الإماراتية أنّ لبنان بصدد التحقيق "بشكل فعال" لمعرفة وقائع ما حصل بعد إطلاق الصواريخ من لبنان، معتبرًا أنّ تنفيذ الهجوم هدفه "جر لبنان إلى حرب" مع إسرائيل، ومستبعدًا تورّط "حزب الله" فيه.
وأخيرًا، وفي مقابل هذا التصعيد الأمني والتوتر الخطير بين البلدين، تأتي عملية الاغتيال الجديدة مع كشف الدور حول من هو حسن كمال حلاوي ليزيد الأمر تعقيدًا وتوترًا بين إسرائيل و"حزب الله"، بعد اتفاقية وقف إطلاق النار في نوفمبر 2024 الفائت.
(المشهد)