عشية ذكرى الهجوم النازي.. روسيا تكشف أسرارا جديدة عن هتلر

آخر تحديث:

شاركنا:
السوفيات شككوا في اكتمال المعلومات التي قدمها ابن شقيقة هتلر (إكس)
هايلايت
  • روسيا تنشر محاضر استجواب ابن أخت هتلر لأول مرة.
  • راوبال وصف هزيمة ستالينغراد بأنها غير مسبوقة تاريخيا.
  • أسر راوبال في ستالينغراد ونُقل للتحقيق بموسكو.

نشرت الاستخبارات الخارجية الروسية وثائق أرشيفية جديدة عشية الذكرى السنوية للهجوم النازي على الاتحاد السوفياتي في 22 يونيو 1941، تضمنت محاضر استجواب ليو راوبال، ابن أخت الزعيم النازي أدولف هتلر، الذي أسر خلال معركة ستالينغراد وخضع للتحقيق في موسكو.

وكشفت الوثائق أن راوبال وصف الهزيمة الألمانية في ستالينغراد بأنها "هزيمة غير مسبوقة في التاريخ"، في إشارة إلى حجم الخسائر والصدمة التي مني بها الجيش الألماني.

معركة ستالينغراد

وتعتبر معركة ستالينغراد -التي انتهت في فبراير 1943- نقطة تحول حاسمة في الحرب العالمية الـ2، حيث انتقلت بعدها المبادرة الإستراتيجية إلى الجيش الأحمر السوفياتي، فيما تكبدت ألمانيا وحلفاؤها نحو 1.5 مليون قتيل وجريح وأسير.

ووفقا لوثائق وزارة الداخلية السوفياتية، تم التعرف على راوبال داخل أحد معسكرات أسرى الحرب بعد أسره في يناير 1943.

وكان يشغل رتبة ملازم في الجيش الألماني، قبل أن ينقل إلى موسكو ويحتجز في سجن لوبيانكا، حيث خضع لاستجوابات ركزت على شخصية هتلر وحياته الخاصة ودائرته المقربة.

وخلال التحقيقات، أكد راوبال صلته العائلية بهتلر موضحا أنه التقى خاله مرات عديدة على مدار سنوات.

كما تحدث عن معرفته بعدد من كبار قادة النظام النازي، بينهم رودولف هيس وهاينريش هيملر وفرانز شوارتس إضافة إلى شخصيات بارزة أخرى في قيادة الرايخ الـ3.

شكوك حول اكتمال إفاداته

وأظهرت التقارير أن المحققين السوفيات كانوا يأملون في الحصول على معلومات تفصيلية عن هتلر وعاداته وعلاقاته الشخصية وإجراءات حمايته الأمنية، إلا أن راوبال ظل حذرا في إفاداته وتمسك في كثير من الأحيان بالروايات الرسمية التي كانت تروج لها السلطات الألمانية.

وأشار الضابط السوفياتي ألكسندر كوروتكوف الذي شارك في التحقيق، إلى أن راوبال لا يبدو نازيا متعصبا وأنه أبدى دهشة من ظروف أسره التي قال إنها تختلف عن الصورة التي رسمتها الدعاية الألمانية.

واعتبر كوروتكوف أن راوبال يمتلك معلومات أكثر مما كشف عنه، على الرغم من تعاونه النسبي خلال الاستجوابات.

وبعد انتهاء التحقيقات، خلصت الاستخبارات السوفياتية إلى أن راوبال لم يقدم معلومات جوهرية تتجاوز ما كان معروفا لديها مسبقا، باستثناء بعض التفاصيل المتعلقة بعلاقة هتلر بإيفا براون وبعض الوقائع الخاصة بمحيطه الشخصي.

وفي عام 1949، أدين راوبال بتهمة المشاركة في جرائم ارتكبتها القوات النازية على الأراضي السوفياتية، وحكم عليه بالسجن 25 عاما.

إلا أنه أفرج عنه عام 1955 ضمن مجموعة من الضباط الألمان بعد تحسن العلاقات بين موسكو وألمانيا الغربية. 

(وكالات)