عون: خيار التفاوض مع إسرائيل اتخذناه لمصلحة لبنان

آخر تحديث:

شاركنا:
عون: لا تراجع عن الإصلاحات (رويترز)

قال الرئيس اللبناني جوزيف عون خلال استقباله وفد "حركة لبنان الشباب" اليوم الأربعاء، إنّ "خيار التفاوض اتخذناه لأننا دولة ذات سيادة، وهو قرار لمصلحة لبنان وليس إرضاءً لأحد في الخارج".

عون: لا تراجع عن الإصلاحات

وقال الرئيس عون شاكرًا الوفد على مواقفه الوطنية: "لبنان هو لجميع أبنائه كما هو علمه الذي يتفيأه اللبنانيون جميعا، وهويته التي يحملونها"، مشددًا على "ضرورة أن يكون الولاء له حصرًا وليس للخارج الذي يستقوي به البعض ضد إخوتهم في الداخل".

ولفت إلى أنه "منذ حرب العام 1975، لم يكن من رابح بين اللبنانيين بل إنّ الجميع كان خاسرًا"، مشددًا على ضرورة تغليب المصلحة العامة على ما عداها من مصالح شخصية وفئوية، ومعيدًا التأكيد على حجم المسؤولية المشتركة في الحفاظ على البلد.

وأضاف: "لكل منا ومن موقعه، مسؤوليته ودوره، فلنعمم هذه الثقافة بين المواطنين لأن خيارنا الوحيد هو التكلم بلغة المصلحة اللبنانية، التي تحمينا جميعًا بعيدًا عن الاصطفافات مع الخارج".

التفاوض مع إسرائيل

وقال الرئيس اللبناني: "خيارنا كان بالتفاوض مع إسرائيل من منطلق أنّ لبنان هو دولة ذات سيادة، وسيادة القرار هي من ضمن مفهومنا للسيادة، بحيث نرفض أن يفرض أحد من الخارج قرارنا علينا.. وكان قرارنا بذلك من منطلق المصلحة الوطنية وحماية لبنان.. فلا أحد يدرك مصلحته إلا أبناؤه، لأن الخارج ينظر إليه من منطلق مصلحته فيه ".

وتابع عون: "لقد توصلنا إلى اتفاق الاطار، وهدفنا وقف الحرب وإعادة النازحين إلى قراهم وإنهاء حالة العداء نهائيًا مع إسرائيل.. لقد علّق كثر على الموقف الذي أطلقته من اليونان المتعلق بإنهاء حالة العداء، وهذه الكلمة ليست بجديدة وقد قلتها علنًا مرارًا، فماذا يريدون؟.. هل يريدون أن نبقى في حالة حرب، وهل يمكن أن نتحمل حربًا بعد؟ إن كل تفسير لموقفي غير ذلك خاطئ ومشبوه".

وأكد "أننا مستمرون في مسارنا لأنه يشكل قناعتنا لحماية البلد وإخراجه من سلسلة الحروب التي شنت منذ العام 1969 إلى اليوم.. فما حدث في العام 1969 كان بسبب تخلي الدولة عن سيادتها وقد وصلنا بفعل ذلك إلى الوضع الذي نحن عليه اليوم.. فلن نعود إلى الزمن السابق، وسنكمل الطريق".

وتناول رئيس الجمهورية اللبنانية ما حققته الحكومة السنة الماضية من إصلاحات وما سجل من نمو بنسبة 4%، "بحيث بلغ فائض خزينة الدولة لأول مرة مليار و200 مليون دولار، وزاد المصرف المركزي من احتياطه من العملات الأجنبية مليارين إضافيين، فيما توقعنا نموًا هذا العام بنسبة 6% لولا الحرب التي أعادتنا الى الوراء".

وقال: "رغم ذلك، أكملت الحكومة المسار في العديد من الخطوات التي اتخذتها، لأخذ الدولة إلى حيث ينبغي أن تكون عليه".

واعتبر الرئيس عون أنّ "40 سنة من شلل الإدارة ومحسوبيات حزبية وطائفية دمرت البلد، لا يمكن معالجة تداعياتها بين ليلة وضحاها، لكننا على الأقل باشرنا باتخاذ الخطوات الأساسية للإصلاح، ومصممون على مواصلة الطريق"، مؤكدًا على أهمية الإيمان بلبنان باعتباره البلد النهائي لمواطنيه، وبأنّ مصلحته ينبغي أن تبقى فوق كل اعتبار.

وشدّد على أنّ "ليس هناك من مستحيل في ظل توفر الإرادة الصلبة بإعادة النهوض ببلدنا من جديد"، مثمنًا الاهتمام الدولي بلبنان من معظم الدول، وفي مقدمها الولايات المتحدة الأميركية والدول الأوروبية والخليج، داعيًا إلى الابتعاد عن الزواريب السياسية والطائفية والحزبية، ومعتبرًا أنّ رجل الدولة هو من يفكر بمصلحة جيل المستقبل، فيما رجل السياسة لا يفكر إلا بمصلحته وبنتيجة الانتخابات المقبلة.

وختم عون بالتأكيد على أنّ "أهم معركة نخوضها اليوم هي مكافحة الفساد"، مشددًا على أنّ ذلك لا يتحقق إلا من خلال قضاء عادل ونزيه لا يخضع للابتزاز السياسي والإعلامي وغيره من الابتزازات، بالإضافة إلى الحكومة الرقمية، مؤكدًا أنّ الشباب هم جيل وأمل المستقبل.

(المشهد)