فيديو - المغرب وأوروبا.. شراكة تتجاوز الاقتصاد نحو تموضع سياسي جديد

شاركنا:
ملفات الهجرة والطاقة والأمن جعلت المغرب في صدارة أولويات الاتحاد الأوروبي (إكس)

تشهد العلاقات بين المغرب والاتحاد الأوروبي تحولا نوعيا يخرجها من إطار الشراكة التقليدية إلى مستوى أوسع من التعاون الإستراتيجي، يشمل الاقتصاد والسياسة والأمن والطاقة والهجرة، في سياق يعكس إعادة تموضع الرباط داخل المعادلة الأوروبية.

وإزاء ذلك، أكد وزير الخارجية المغربي ناصر بوريطة أن المغرب بات يقدم اليوم كشريك موثوق وسط التحديات الإقليمية والدولية المتزايدة، مشددا على أن المملكة تلعب دورا محوريا في استقرار المنطقة عبر تعاون أمني واستخباراتي مع أوروبا ما يعزز مكانتها كفاعل أساسي لا يمكن تجاوزه.

وأوضح بوريطة أن المغرب يسعى إلى علاقة أكثر توازنا مع الاتحاد الأوروبي تقوم على احترام المصالح المشتركة، بعيدا عن حصر الشراكة في أدوار وظيفية محدودة، بل تطويرها نحو تعاون طويل الأمد قائم على أسس إستراتيجية.

Watch on YouTube

شراكة مغربية أوروبية

ومن هنا، اعتبر رئيس المرصد المغربي للدراسات الإستراتيجية الدكتور ميلود بلقاضي أن تطور العلاقة بين الطرفين هو ثمرة مسار ممتد لأكثر من نصف قرن من التعاون.

وذكّر بأن اتفاق الشراكة الأول وُقع عام 1996 ودخل حيّز التنفيذ عام 2000، فيما منح الاتحاد الأوروبي المغرب "الوضع المتقدم" عام 2008 كإطار قانوني ومؤسساتي للتعاون.

وفي تصريحات لبرنامج "المشهد الليلة" مع الإعلامية كاترين دياب على قناة ومنصة "المشهد"، أشار بلقاضي إلى أن مسؤولة السياسة الخارجية في الاتحاد الأوروبي كايا كالاس وصفت المغرب بأنه "بلد إستراتيجي وموثوق وذو مصداقية"، وهو توصيف يعكس قناعة أوروبية بضرورة تعزيز الشراكة مع الرباط في مجالات متعددة.

ولفت بلقاضي إلى أن المغرب أصبح في موقع متقدم داخل أولويات الاتحاد الأوروبي في العالم العربي وإفريقيا والمتوسط، خاصة في ملفات الهجرة والطاقة المتجددة والأمن ومكافحة الإرهاب.

وأكد أن الرباط تسعى اليوم إلى إعادة تعريف طبيعة علاقاتها مع أوروبا على أساس السيادة والتوازن، بعيدا عن المقاربات التقليدية التي كانت تفرضها العواصم الأوروبية.

وشدد بلقاضي على أن هذه التحولات تأتي في توقيت حساس تزامنا مع تطورات سياسية دولية واجتماعات مرتقبة لمجلس الأمن، معتبرا أن ملف الصحراء المغربية يظل الإطار الحاكم لرؤية الرباط في علاقاتها الدولية. 

(المشهد)