مع اقتراب الانتخابات الرئاسية الحاسمة، تصاعدت المنافسة بين كامالا هاريس ودونالد ترامب في محاولة لاقتناص أصوات الناخبين بالولايات المتأرجحة.
وفي مشهد انتخابي محتدم، لم تكتفِ هاريس بدعم الديمقراطيين التقليدي، حيث اصطحبت معها ميشيل أوباما في تجمع حاشد، بينما رد ترامب بتجمع صاخب في قلب نيويورك.
اختراق كبير
تسعى هاريس إلى إحداث اختراق كبير في معاقل "الجدار الأزرق" المهمة مثل ميشيغان، والتي كانت حاسمة في انتصار ترامب عام 2016.
ومع اقتراب موعد الانتخابات في الخامس من نوفمبر، باتت المنافسة شرسة، حيث تُظهر استطلاعات الرأي تقاربا كبيرا، ما يجعل من الممكن لأول مرة انتخاب رئيسة امرأة، أو إعادة أكبر رئيس سنًا إلى البيت الأبيض.
تركزت جولة هاريس على التأثير في الجمهوريين المعتدلين، إذ تصف منافسها بأنه يسعى لتقسيم الأمة بتصريحات مثيرة للجدل. على الجانب الآخر، وعد ترامب بملاحقة من يعتبرهم متورطين في التزوير، مشددًا على أن فوزه يعني "تحقيق العدالة بكل صرامة".
في نوفي بميشيغان، شن ترامب هجومًا شخصيًا على هاريس، مشيرًا إلى أنها "لا تملك الكفاءة للتعامل مع قادة العالم".
وفي تجمع حاشد حضره عمال صناعة السيارات، تعهد ترامب بإعادة الوظائف الضائعة، منتقدًا الدعم الحكومي للسيارات الكهربائية، ومؤكدًا: "في المستقبل القريب، ستشهدون وظائف أكثر من أي وقت مضى".
وفي الوقت نفسه، ظهرت هاريس بجانب ميشيل أوباما في تجمع بولاية كالامازو، حيث تحدثت أوباما عن "الخطر الحقيقي" لعودة ترامب إلى البيت الأبيض، وحثت الناخبين على ضرورة دعم هاريس لتكون "رئيسة استثنائية"، وأضافت أوباما: "إذا أردنا تجاوز سياسات الكراهية والانقسام، علينا التحرك الآن".
تجمع انتخابي ضخم
وفي فيلادلفيا، التي تعد أكبر مدن ولاية بنسلفانيا الحاسمة، قادت هاريس تجمعا انتخابيا ضخمًا، محاوِلةً الفوز بأصوات الناخبين، فيما كان باراك أوباما قد رافقها في جولة انتخابية في جورجيا في الأيام السابقة.
جاءت جولة ترامب الأخيرة في ماديسون سكوير غاردن بنيويورك، حيث أصر على تنظيم تجمع ضخم في مدينة ذات أغلبية ديمقراطية، بهدف إثبات قدرته على حشد الأنصار حتى في معاقل خصومه. ورغم الانتقادات التي واجهته، وصفها ترامب بأنها "محاولة لإعادة أميركا إلى عظمتها".
وفي سياق متصل، أثارت تصريحات جون كيلي، كبير موظفي البيت الأبيض السابق، موجة من الجدل عندما وصف ترامب بـ"الفاشي"، وهي تصريحات استغلتها هاريس في هجومها عليه، ما أضفى مزيدًا من الشراسة على المعركة الانتخابية.
ومع احتدام السباق في الولايات المتأرجحة، يبدو أن مصير الانتخابات يعتمد على حسم هذه المعاقل المحورية، حيث يسعى المرشحان لكسب أصوات الناخبين في الساعات الأخيرة، في انتخابات تُعد من الأكثر إثارة وشراسة في تاريخ الولايات المتحدة.
(وكالات)