بات مئات النازحين من مخيم العمدة في مدينة طويلة بشمال دارفور بالسودان بلا مأوى بعد أن شرّد حريق ضخم أكثر من 500 أسرة مسفرا عن مقتل شخص على الأقل وإصابة آخرين.
واندلع الحريق "الكارثي" الاثنين بحسب نائب رئيس لجنة إدارة مخيم العمدة أبو بكر هارون الذي نزح إليه سكان شمال دارفور هربا من المعارك الدامية التي تعصف بالسودان منذ نحو 3 سنوات.
ويقول هارون إن الحريق أسفر عن "مقتل طفل عمره 3 سنوات وإصابة 13 شخصا آخرين" بالإضافة إلى تدمير "548 منزلا بشكل كامل، ونفوق أعداد كبيرة من الحيوانات".
وأكدت المنظمة الدولية للهجرة التابعة للأمم المتحدة الثلاثاء أن "حريقا في موقع تجمع النازحين في العمدة، أسفر عن نزوح 514 أسرة إلى مناطق مفتوحة" داخل طويلة.
وقال هارون لوكالة فرانس برس إن الحريق "ربما لم نشهد مثله طوال سنوات تواجدنا في شمال دارفور".
وفي شوارع طويلة يفترش السودانيون الذي نزح معظمهم مرة تلو الأخرى الأرض، بلا سقف يحميهم.
ووفرت المنظمات الإنسانية حاويات للمياه النظيفة ومساعدات غذائية، إلا أنها "لا تكفي 10% من حجم الاحتياجات" بحسب هارون.
وأضاف: "لا تعمل سوى تكيتان فقط وهذا غير كافي" في إشارة إلى المطابخ العامة التي توفر وجبات الطعام للنازحين.
ومنذ سقوط الفاشر في يد قوات الدعم السريع في أكتوبر 2025، فر منها أكثر من 120 ألف شخص، هربا من خطر الإعدامات الميدانية والخطف والعنف الجنسي.
خطر المجاعة
وحذر التصنيف المرحلي المتكامل للأمن الغذائي الأسبوع الماضي من انتشار خطر المجاعة في 20 منطقة بشمال دارفور في ظل ظروف هشة ومنع وصول المساعدات وانهيار البنية التحتية.
وبحسب تقرير التصنيف المرحلي المتكامل، فإن سوء التغذية الحاد مستمر في التفاقم في عام 2026 "ومن المتوقع أن يؤدي النزوح المطوّل والصراع وتآكل نظم الرعاية الصحية والماء والغذاء إلى زيادة سوء التغذية الحاد وانعدام الأمن الغذائي".
(أ ف ب)