نيويورك تايمز: أكراد إيران يرون في الحرب فرصة التحالف مع واشنطن

شاركنا:
مع تصاعد الضغوط على طهران بات الأكراد يعتقدون أن فرصتهم قد حانت لتأسيس دولتهم (رويترز)

بين جبال زاغروس الوعرة وعلى تخوم الحدود العراقية - الإيرانية، يترقب مقاتلو الفصائل الكردية الإيرانية المنفية لحظة الانخراط في الحرب الدائرة.

ولعقود، شكّلت هذه الجبال ملاذا لهم، حيث أقاموا معسكرات في إقليم كردستان العراق شبه المستقل، بشرط ألا يثيروا الكثير من المتاعب، بحسب صحيفة "نيويورك تايمز".

Watch on YouTube

عقبات سياسية أمام الأكراد

ومع تحليق الطائرات الأميركية والإيرانية المسيّرة فوق رؤوسهم، يتحدث قادتهم عن استعداد كامل للقتال.

ويقول قائد حزب "حرية كردستان" ريباز شريفي: "يكفي أن نرتدي أحذيتنا، نحن جاهزون".

وظل حلم هذه المجموعات دائما إقامة حكم ذاتي شبيه بما حققه أكراد العراق، ومع تصاعد الضغوط على طهران، يعتقدون أن فرصتهم قد حانت.

ويصطدم الطموح الكردي بعقبات سياسية ودبلوماسية، فمع بداية الحرب، ناقش مسؤولون أميركيون وإسرائيليون إمكانية دعم دخولهم إلى إيران، قبل أن يتراجعوا سريعا تحت ضغط عراقي وإقليمي، خشية أن يؤدي ذلك إلى جرّ العراق إلى مواجهة مباشرة.

وهكذا بقي المقاتلون في معسكراتهم الجبلية يتدرّبون على معارك قد لا تأتي.

قلق إيراني

وعلى الرغم من ذلك، لا تخفي طهران قلقها من احتمال تمرد كردي حيث كثّفت ضرباتها الجوية على مواقعهم في كردستان العراق، وفق الصحيفة.

وباتت أصوات الصواريخ والطائرات المسيّرة جزءا من الحياة اليومية هناك، فيما يواصل المقاتلون دراسة بقايا الطائرات المستهدفة، بحثا عن معرفة أعمق بخصمهم.

وظلّ الأكراد الذين يقدر عددهم بنحو 40 مليونا موزعين بين إيران والعراق وسوريا وتركيا، لعقود يواجهون التمييز والقمع ويطالبون بالاستقلال أو الحكم الذاتي.

وقالت الصحيفة: "اليوم، يرون في الحرب فرصة جديدة للتحالف مع واشنطن، رغم إدراكهم أن الدعم الغربي ليس مضمونا، وأنهم قد يُتركون في منتصف الطريق كما حدث مع أكراد سوريا" بعد معركة "داعش".

وفي معسكرات الجبال، يتحدث قادتهم عن شبكات سرية داخل إيران وعن دعم مالي وعسكري وصلهم من أطراف خارجية، فيما يحذر آخرون من أن أي تحالف مباشر مع الولايات المتحدة قد يفتح الباب أمام انتقام دموي من النظام الإيراني إذا لم يسقط.

(ترجمات)