تقرير: ترامب يهدد برد قوي بعد هجوم إيران.. كيف سيكون؟

آخر تحديث:

شاركنا:
ترامب يؤكد أن الولايات المتحدة "ستضرب إيران بقوة لأن الدور حان عليها" (أ ف ب)
هايلايت
  • اتساع رقعة حرب إيران يضع واشنطن أمام خيارات أكثر تعقيدا.
  • طهران تسعى لجعل الولايات المتحدة تدافع عن جبهات متعددة.
  • قادة الجيش الأميركي أعدوا خطة لاستئناف حملة تستمر أياما عدة.
عاد الرئيس الأميركي دونالد ترامب إلى التلويح بالخيار العسكري ضد إيران، بعدما استهدفت طهران قواعد أميركية في الأردن بصواريخ اعترضتها الدفاعات الجوية، في تطور يعكس اتساع رقعة المواجهة، ويضع واشنطن أمام خيارات أكثر تعقيدا، بحسب ما أوردته صحيفة "نيويورك تايمز".

وقال ترامب، إن الولايات المتحدة "ستضرب إيران بقوة لأن الدور حان عليها"، بينما أكد مسؤول كبير في وزارة الدفاع الأميركية أن الرد سيتم "في الزمان والمكان اللذين تختارهما واشنطن"، ما يشير إلى أن الاستعدادات العسكرية، دخلت مرحلة متقدمة.

اتساع دائرة الحرب

ويأتي التصعيد بعد أيام من تراجع ترامب عن استئناف حملة قصف واسعة ضد إيران، مفضلا إفساح المجال أمام المسار الدبلوماسي، إلا أن الهجوم الإيراني أعاد الضغوط على الإدارة الأميركية لإعادة النظر في خياراتها العسكرية.

وتزامن ذلك بحسب التقرير مع اتساع دائرة الحرب، بعدما شاركت السعودية في استهداف فصائل موالية لإيران داخل العراق، في حين تعرضت ناقلة أميركية لهجوم بطائرة مسيرة قرب السواحل المصرية، وسط تصاعد التوتر بين إيران وأوكرانيا.

وترى أوساط أميركية في التقرير، أن طهران تسعى إلى توسيع ساحة المواجهة، وفرض معادلة تجعل الولايات المتحدة مضطرة للدفاع عن جبهات متعددة، بدلا من الاكتفاء بإدارة العمليات العسكرية في نطاق محدود.

وكشفت الصحيفة أن قادة الجيش الأميركي أعدوا خطة لاستئناف حملة قصف تستمر أياما عدة، مع إبقاء الطائرات القتالية التي نقلت إلى إسرائيل في حالة جاهزية، غير أن رئيس هيئة الأركان المشتركة الجنرال دان كاين حذر من أن العودة إلى العمليات الواسعة، قد تستنزف مخزون الصواريخ الاعتراضية المخصصة لقيادة المنطقة الوسطى.

استئناف الحرب الواسعة؟

كما أوصى قائد القيادة المركزية الأميركية الأميرال براد كوبر بوقف الضربات المكثفة حول مضيق هرمز، إذا لم تتخذ الإدارة قرارا باستئناف الحرب الواسعة، معتبرا أن العمليات الحالية بلغت الحد الأقصى من فعاليتها في محاولة إعادة فتح الممر البحري.

وفي الوقت نفسه، يواصل ترامب بحسب الصحيفة، إبداء تحفظه على توجيه ضربات جديدة للبنية التحتية الإيرانية خشية اتساع الكلفة الإنسانية، في وقت تبذل فيه كل من قطر وباكستان جهود وساطة لإعادة إطلاق المفاوضات بين واشنطن وطهران.

ورغم ذلك، يرى محللون في التقرير، أن أهداف الحرب الأميركية شهدت تغيرا واضحا، بعدما تراجع الحديث عن إضعاف برنامج الصواريخ الإيراني وشبكة الفصائل الحليفة، ليتركز الخطاب الأميركي حاليا على الملف النووي، وضمان حرية الملاحة في مضيق هرمز.

أولويات واشنطن

وتعتبر واشنطن أن إعادة فتح المضيق تمثل الأولوية الإستراتيجية الأبرز، إذ إن استمرار تعطيل الملاحة، يهدد بإبقاء أسعار النفط عند مستويات مرتفعة، ويزيد الضغوط على الاقتصاد العالمي.

وتشير تقديرات استخباراتية أميركية في التقرير، إلى أن القيادة الإيرانية الجديدة برئاسة مجتبى خامنئي تتبنى نهجا أكثر تشددا من سلفها، وتبدو أكثر استعدادا لتوسيع المواجهة وإلحاق أكبر قدر ممكن من الضرر بالولايات المتحدة وحلفائها، بهدف ردع أي حرب مستقبلية ضد إيران.

ويرى دبلوماسيون وخبراء غربيون في تقرير "نيويورك تايمز"، أن الحسم العسكري يبدو بعيد المنال، محذرين من أن استمرار الغموض في الإستراتيجية الأميركية بين التفاوض والتصعيد العسكري، قد يطيل أمد الحرب، ويفتح الباب أمام جولات جديدة من المواجهة الإقليمية. 

(ترجمات)