يواجه العراق اختبارًا حساسًا مع اقتراب مهلة 30 سبتمبر ورفض 5 فصائل مسلحة تسليم سلاحها، وسط تعهدات حكومية بإنهاء ظاهرة السلاح المنفلت وتصاعد المخاوف من الصدام. وتتركز التساؤلات حول قدرة الدولة على فرض قرارها، وما يمكن أن تفعله واشنطن إذا انتهت المهلة من دون تسوية للملف.
جيش الـ50 ألف مسلح
وفي هذا الشأن، قال الخبير في الشؤون الأمنية والإستراتيجية العميد إحسان القيسون، للإعلامي معتز عبد الفتاح في برنامج "استوديو العرب" المُذاع على قناة ومنصة "المشهد": "المشهد في العراق معقد، وملف حصر السلاح بيد الدولة يزداد تعقيدًا مع اقتراب مهلة 30 سبتمبر"، مشيرًا إلى وجود أحزاب سياسية تشارك في الحكومة وتتقاطع مع الفصائل المسلحة.
وأضاف أنّ حصر السلاح بيد الدولة مطلب وطني وشعبي وليس اشتراطًا أميركيًا، مستشهدًا بمواقف المرجعية الدينية وحركة تشرين المطالبة بحصر السلاح بيد الدولة.
وتابع أنّ الفصائل المسلحة تعلن ارتباطها بما وصفه بـ"محور المقاومة"، معتبرًا أنّ استمرارها يشكل نفوذًا إقليميًا يؤثر في القرار العراقي السياسي والأمني والاقتصادي.
وقال إنّ هذه الفصائل قد تشارك في أي حرب جديدة بين طهران وواشنطن، محذرًا من أنّ ذلك سيضع العراق أمام مشكلات كبيرة.
وأضاف أنّ عدم تسليم الفصائل سلاحها بعد انتهاء المهلة قد يؤدي إلى فرض عقوبات أميركية سيدفع ثمنها المواطن العراقي، وليس الأحزاب السياسية الداعمة لهذه الفصائل.
Watch on YouTube
حصر السلاح بيد الدولة
وقال الباحث في الشؤون السياسية عباس غدير إنّ "الحديث عن حصر السلاح بيد الدولة ينبغي أن يشمل تحديد المقصود بالسلاح المنفلت"، معتبرًا أنّ الملف لا يقتصر على الفصائل أو المكوّن الشيعي، بل يشمل مناطق وأطرافًا أخرى في العراق.
وأضاف أنّ وجود السلاح خارج إطار الدولة ارتبط، بحسب رؤيته، بالاحتلال الأميركي والاضطرابات الأمنية التي أعقبت عام 2003، مشيرًا إلى أنّ معالجة الملف ينبغي أن تتم وفق القانون والإرادة والرؤية العراقية بعيدًا عن الضغوط الخارجية.
وتابع أنّ الفصائل التي لا تزال ترفض تسليم سلاحها قدمت شروطًا للحكومة، بينها انسحاب القوات الأميركية والتركية، وتعزيز قدرات الجيش العراقي الدفاعية لحماية الأجواء.
وقال إنّ جزءًا كبيرًا من الفصائل اتجه إلى قبول مبدأ حصر السلاح بيد الدولة، فيما تربط الفصائل الرافضة تسليم سلاحها بتنفيذ شروطها.
(المشهد)