وجهت الإدارة الذاتية لشمال وشرق سوريا نداءً عاجلًا إلى المنظمات الدولية والحقوقية والإنسانية، مطالبة بتحمل مسؤولياتها في متابعة الأوضاع الإنسانية والأمنية في حيّي الشيخ مقصود والأشرفية بمدينة حلب، عقب الهجوم الذي شهدته المنطقة مطلع الشهر الحالي.
وأكدت الإدارة في بيان صدر اليوم الأحد، ضرورة ضمان عودة النازحين إلى منازلهم، مشددة على أنّ الانتهاكات التي تعرض لها السكان والمقاتلون الأكراد "لن تمر من دون محاسبة".
وأشارت إلى أنّ الهجوم الذي وقع في 6 يناير، نفذته فصائل مرتبطة بما يسمى وزارة الدفاع في الحكومة السورية الموقتة، ضمن ما وصفته بـ"خطة تركية" وبمشاركة آلاف المقاتلين بينهم عناصر من تنظيم "داعش"، مستخدمين أسلحة ثقيلة في مواجهة إمكانات محدودة لقوى الأمن الداخلي الكردية، ما أدى إلى سقوط ضحايا مدنيين وارتكاب انتهاكات واسعة.
اتهامات بفقدان الشرعية
وشدد البيان على أنّ سيطرة القوات الحكومية والفصائل الموالية لها على الحيّين، لا تمثل "انتصارًا" بل "غدرًا وجريمة كبرى"، معتبرًا أنّ أيّ سلطة تستعين بدولة أخرى ضد شعبها "تفقد شرعيتها" مهما حظيت بدعم خارجي.
واتهم البيان تلك القوى بارتكاب "جرائم حرب" والإساءة إلى المكونات المجتمعية عبر ممارسات وُصفت بالتمثيل بالجثث والإهانة.
وطالبت الإدارة الذاتية بنشر قوة دولية في الحيّين لمنع المزيد من الانتهاكات وعمليات "التطهير العرقي والتغيير الديمغرافي"، مؤكدة انعدام الثقة بالقوى الأمنية الحكومية التي تتهمها بالتطرف.
وفي المقابل، دعت سكان الحيين إلى التمسك بمنازلهم والنازحين إلى العودة، متعهدة بتسخير إمكاناتها المادية والمعنوية للتخفيف من آثار المعارك الأخيرة.
(وكالات)