وتشمل الهجمات المتزايدة بحسب التقرير، محطات الوقود والسكك الحديدية والموانئ والسفن التجارية والمنشآت الصناعية ومراكز البيانات، وسط توقعات بتكثيف الضربات على شبكات الكهرباء والتدفئة والمياه مع اقتراب الشتاء.
صواريخ ومسيرات
وتملك موسكو قدرة متنامية على تنفيذ هذا النوع من الحرب بحسب التقرير، فقد ارتفع إنتاجها من الصواريخ الباليستية إلى نحو 100 صاروخ شهريا، مقارنة بعدد محدود في 2022، بينما تواجه أوكرانيا نقصا حادا في صواريخ الاعتراض، خصوصا صواريخ "باتريوت" القادرة على التعامل مع الصواريخ الباليستية.
كما أدخلت روسيا طائرات مسيرة نفاثة مطورة محليا على غرار "شاهد" الإيرانية، تصل سرعتها إلى نحو 375 ميلا في الساعة، أي أكثر من 3 أضعاف سرعة النسخ الإيرانية الأولى.
وتتيح هذه المسيرات بحسب التقرير، تنفيذ هجمات متواصلة على مدار الساعة، مع اعتمادها على شبكات اتصال تساعد المشغلين الروس على تجاوز بعض إجراءات الحرب الإلكترونية الأوكرانية.
اتساع بنك الأهداف
لكن التحول الأبرز حسب التقرير يتعلق باتساع بنك الأهداف، فقد تعرض نحو 300 محطة وقود، من أصل 5,500 في أوكرانيا، لضربات خلال الأشهر الستة الماضية، ما ساهم في ارتفاع أسعار الديزل بنحو 50% منذ بداية العام.
كما استهدفت روسيا نحو 500 قاطرة منذ بدء الحرب، أكثر من نصفها خلال العام الحالي، فيما باتت حركة القطارات تتعطل بصورة متكررة.
وفي البحر الأسود، تعرض نحو 50 سفينة شحن مدنية لضربات خلال الصيف، إلى جانب منشآت الموانئ والمخازن، ما ألحق ضررا كبيرا بقدرة أوكرانيا على تصدير الحبوب.
كما تراجعت صناعة الصلب بنحو 60% على أساس سنوي حتى أغسطس، وتوقفت 3 مصانع كانت تمثل نحو 90% من الإنتاج الوطني بحلول أواخر سبتمبر.
معركة بقاء
وتدخل أوكرانيا الشتاء في وضع أكثر هشاشة، بعدما دمر نحو 70% من قدرتها على توليد الكهرباء مقارنة بمستويات ما قبل الحرب، بحسب التقرير.
وفي ظل استمرار نقص الدفاعات الجوية، تواجه أوروبا والولايات المتحدة ضغطا متزايدا لتعزيز الدعم العسكري والاقتصادي لكييف.
وتشير هذه التطورات إلى أن هدف موسكو لم يعد تحقيق مكاسب ميدانية فقط، بل إنهاك الاقتصاد وتعطيل الخدمات ودفع ملايين الأوكرانيين إلى مغادرة البلاد.
وإذا نجحت الخطة، فقد يصبح وقف إطلاق النار أبعد، فيما تجد كييف نفسها بحسب "فورين بوليسي"، مضطرة لخوض معركة بقاء على جبهتين: الأرض والاقتصاد.
(ترجمات)
