رغم تشدد القوانين التونسية تعرف تونس في السنوات الأخيرة زيادة في عدد قضايا الطلاق الذي تحول لظاهرة تستوجب الدرس وفق المختصين في علم الاجتماع.
وللطلاق في تونس قوانين وأحكام خاصة تحاول أن تحافظ على حقوق الطرفين خصوصًا النساء.
ويجوز للزوج أو الزوجة أن يطلب الطلاق من دون موافقة الطرف الآخر لكن ذلك يستوجب دفع تعويض له تعرف بغرامة الطلاق إنشاء، فما هي غرامة الطلاق إنشاء وكيف تحتسب؟
غرامة الطلاق إنشاء في تونس
لتونس أحكام وقوانين خاصة بمادة الطلاق قد تكون مختلفة نسبيًا عما هو معمول به في دول عربية أخرى وكما تمنع تونس تعدد الزوجات فإنها تمنع الطلاق الشفويّ ولا تعتدّ به محاكمها.
والطلاق في تونس يأخذ أشكالًا وصيغًا مختلفة تختلف باختلاف من تقدم به هل هو الزوج أم الزوجة؟ وهل هناك اتفاق بين الاثنين على قراره؟ أم أنه قرار فرديّ من أحدهما؟ وفي مقابل الطلاق يكون هناك تعويض للطرف الآخر تقدره المحكمة المختصة يعرف في الحالات التي يكون فيها قرار الطلاق فرديًا من دون موافقة الطرف الآخر بطلاق الإنشاء.
أشكال الطلاق في تونس
كما الزواج لا يعتبر قانونيًا إلا إذا كان موثقًا بعقد فإن الطلاق لا يعتبر قانونيا إلا إذا صدر عن محكمة مختصة.
وفي تونس هناك الطلاق بالتراضي وهو طلاق يتفق فيه الطرفان على قرار الطلاق وعلى كل ما سينجر عنه من نفقة للزوجة أو تعويضها من عدم ولا يستغرق هذا النوع من القضاء مدة زمنية طويلة؛ إذ يكفي حضور الطرفين في جلسة أولى أمام المحكمة لاعلانه في الجلسة الثانية.
أما النوع الثاني فهو الطلاق للضرر وهو نوع معقد ويستغرق أحيانا سنوات طويلة، ويقوم على تقدم أحد الطرفين بقضية للمحكمة من أجل الطلاق للضرر وتعني أن ضررا حصل له في هذا الزواج وعليه أن يثبت هذا الضرر ويتطلب ذلك الكثير من الاثباتات وفي حال أقرت المحكمة بوجود ضرر فإنها تغرم الطرف الآخر بمبالغ تحتسب بحسب حجم الضرر وسنوات الزوج ودخل الزوج.
النوع الثالث من الطلاق هو الطلاق إنشاء ويعني أن الزوج أو الزوجة بامكانها رفع قضية طلاق حتى وإن لم يكن الطرف الآخر راضيا بذلك لكن شريطة أن يدفع غرامة تسمى غرامة الطلاق إنشاء ويعتمد القاضي في احتسابها على عدة مقاييس منها الدخل المادي لصاحب الدعوى وعدد سنوات الزواج وعدد الأطفال وسن الزوجة وتقييم قدرة الطرف الآخر على اعادة ترتيب حياته،
و للمطلقة أن تختار شكل التعويض لها عن ضررها المادي. فلها وحدها أن تخيّر الحصول على رأس مال جملي أو على جراية عمرية. ولم يقم المشرّع بتمييز على أساس الوضعية المهنية للمطلّقة عند طلب الجراية، بحيث تكون التي تعمل ولها مرتّب قار محقّة أيضا في طلب جراية عمرية تعويضية إن شاءت.وغالبا ما يكون التعويض للمرأة أعلى من التعويض للرجل. ولا يستغرق هذا النوع من أنواع الطلاق مدة طويلة في العادة مقارنة بالطلاق للضرر.
للمزيد :
- أخبار تونس السياسية
(المشهد)