طلبت النيابة في باريس الجمعة السجن مدى الحياة في محاكمة الإرهابي الفرنسي صبري الصيد الذي يُحاكم غيابيا لدوره في الإبادة الجماعية بحق الأقلية الإيزيدية في سوريا في منتصف العقد الماضي.
وقالت المدعية العامة صوفي هافار إن صبري الصيد الذي سرت معلومات عن مقتله في سوريا، كان "حلقة وصل رئيسية في الشبكة الإجرامية" التي نفذت سياسة إبادة بحق الإيزيديين، مطالبة محكمة الجنايات في باريس بإدانته بتهم المشاركة في إبادة جماعية وجرائم ضد الإنسانية، والتواطؤ في هذه الجرائم.
المحاكمة الأولى من نوعها
وكانت محاكمة الصيد غيابيا قد بدأت الإثنين في فرنسا، في مسار هو الأول من نوعه أمام القضاء الفرنسي.
وكان الصيد مقرّبا من الأخوين كلان اللذين أعلنا مسؤوليتهما عن هجمات 13 نوفمبر 2015 في فرنسا، ومن محمد مراح الذي قتل في العام 2012 3 جنود و3 أطفال ومدرّسا في مدرسة يهودية خلال هجوم دام نفذه بين تولوز ومونتوبان.
وانضم إلى تنظيم "داعش" في المنطقة الممتدة بين العراق وسوريا في العام 2014، وأفادت تقارير بأنّه قُتل هناك في العام 2018 في ظروف غامضة.
لكن مع عدم توافر أي دليل رسمي على وفاته، يُعتبر المتهم فارا ويُحاكَم على هذا الأساس أمام محكمة جنايات تضم 3 قضاة من دون وجود محلفين.
والأيزيديون أقلية ناطقة باللغة الكردية تمركزت بشكل أساسي في شمال العراق قبل تعرضها لهجمات واضطهاد من جانب تنظيم "داعش"بدءا من الثالث من أغسطس 2014، وفرار أفرادها جماعيا.
وفي ذلك اليوم، شنّ مقاتلو التنظيم هجوما على منطقة سنجار في العراق، حيث كان يعيش 400 ألف شخص من الإيزيديين. وتعرّض الكثير منهم للقتل أو الاعتقال أو للنزوح. وعمد مقاتلون النتظيم إلى ترحيل النساء والأطفال إلى سوريا.
وحُكم على الصيد في فرنسا في العام 2009 بالسجن 5 سنوات، بينها سنة مع وقف التنفيذ، بتهمة التآمر الإرهابي. وهو نجل شريك والدة الإرهابي محمد مراح.
وبعد سفر الصيد إلى العراق وسوريا في بداية العام 2014، انضمّت إليه زوجته وأطفاله الثلاثة وابن زوجته من زواج سابق.
وفي مقطع فيديو لتنظيم "داعش" بُث في العاشر من مارس 2015، ظهر الصيد بينما كان يحث ابن زوجته البالغ 12 عاما على إعدام رهينة فلسطيني برصاصة في الرأس.
(أ ف ب)