في الفصل الـ4 من الحرب.. إيران تفقد سيطرتها على مضيق هرمز

آخر تحديث:

شاركنا:
تقرير: إيران بدأت تفقد سيطرتها على مضيق هرمز (رويترز)
هايلايت
  • تقرير: الحصار العسكري الأميركي فعّال.
  • الحصار الأميركي قطع شرايين الحياة عن النظام الإيراني.
  • إيران قد تلجأ للتصعيد العسكري بسبب الحصار.

كشف تقرير لشبكة "سي إن إن" أن النفوذ الإيراني يتلاشى سريعا مع إحكام الولايات المتحدة حصاراها على الموانئ والسفن الإيرانية.

وبعد 6 أشهر من اندلاع الحرب، رأت الشبكة الأميركية أن الصراع دخل في فصله الـ4 عبر عقوبات أميركية مشددة على النظام الإيراني فضلا عن فرض عقوبات على تجارة النفط الإيراني.

في الوقت نفسه، عمل الجيش الأميركي بلا كلل لتأمين الممرات الملاحية وحماية السفن التجارية العابرة للمضيق. وقد أسفر ذلك عن حصار فعّال على شحنات النفط الإيرانية، مع تعافي الشحنات العالمية واستقرار أسعار الطاقة بشكل ملحوظ. وذكرت "بلومبيرغ" هذا الأسبوع أن تدفقات النفط عبر المضيق قد تعافت إلى ثلثي مستويات ما قبل الحرب.

هذا يعني أن الضغط يتزايد الآن على إيران، وليس على الولايات المتحدة. وإذا فقدت إيران قدرتها على احتكار المضيق، فإن نفوذها سيتلاشى سريعًا.

إستراتيجية أميركية أفضل

دخلت إيران الحرب وهي تعاني من ضعف نتيجة سنوات من العقوبات وسوء الإدارة الاقتصادية. أما اليوم، فوضعها أسوأ بكثير.

ووفقًا لصندوق النقد الدولي، من المتوقع أن ينكمش الاقتصاد الإيراني بأكثر من 5% هذا العام، مع اقتراب التضخم من 70%.

وانخفضت قيمة العملة الإيرانية بشكل حاد، وارتفعت أسعار السلع الأساسية بشكل كبير. وقدّر مسؤول في وزارة العمل الإيرانية مؤخرًا أن أكثر من مليون وظيفة قد فُقدت خلال الأشهر الثلاثة الأولى من الحرب وحدها.

تكمن أهمية هذه الإحصائيات في أن قدرة إيران على مواصلة الصراع تعتمد في نهاية المطاف على أكثر من مجرد ترسانتها الصاروخية المتبقية.

فقبل الحرب، واجه النظام الإيراني ضغطًا شعبيًا غير مسبوق ضد حكمه القمعي واقتصاده المنهار. وتفيد التقارير بمقتل آلاف الإيرانيين في الشوارع.

ربما كانت الإستراتيجية الأميركية الأفضل منذ البداية هي شنّ حملة اقتصادية لدعم الشعب الإيراني المطالب بالتغيير. وقد أسفرت الخطوة الأولى في الحرب - إزاحة معظم قادة إيران - عن ترسيخ الحرس الثوري لسلطته، وشن المزيد من حملات القمع ضد غالبية الإيرانيين المعارضين لحكمه.

لكن الحرس الثوري يحتاج إلى موارد للحكم بالقوة، وهذه الخطوة الرابعة الجديدة - الحصار العسكري - أمر لم تواجهه إيران من قبل.

في الواقع، هذه هي المرة الأولى منذ ثورة 1979 التي تواجه فيها إيران حصارًا على شريان حياتها الاقتصادي عبر مضيق هرمز.

ويكمن مخرجها في الكف عن تهديد السفن في المضيق والتخلي عما تبقى من برنامجها لتخصيب اليورانيوم الذي دُمر معظمه. وهذا اتفاق قد يقبله ترامب. إلا أن أيًا من هذين الخيارين، من وجهة نظر الحرس الثوري، سيُظهر ضعفًا ويُهدد سلطته.

أوراق إيران

قد تسعى طهران إلى الخروج من هذا المأزق بالقوة. كانت إستراتيجيتها خلال المراحل الـ3 الأولى واضحة:

  • تهديد التجارة في المضيق.
  • رفع أسعار الطاقة عالميًا وأسعار البنزين في الولايات المتحدة.
  • زيادة الضغط الاقتصادي العالمي.
  • وإجبار ترامب في نهاية المطاف على التراجع، خصوصا مع اقتراب انتخابات التجديد النصفي.

كل هذا يعني اللجوء إلى نفس التكتيكات المستخدمة في المراحل الأولى من الحرب والمتمثلة في التصعيد العسكري. إستراتيجيًا، لم ينجح هذا الأسلوب مع إيران. كما أن محاولات إيران لإغلاق المضيق باستخدام الطائرات المسيّرة والألغام تفشل الآن - وللمرة الأولى.

لكن يبدو أن المرحلة الـ4 مختلفة. لدى الجيش الأميركي هدف واضح، كما أوضحه هذا الأسبوع قائد القيادة المركزية الأميركية، الأدميرال براد كوبر، وهو فرض الحصار على إيران وتسهيل حركة الملاحة التجارية.

(ترجمات)