كشف محافظ البنك المركزي الإيراني عبد الناصر همتي عن الوضع الاقتصادي المأزوم في إيران، وقد أعلن توقف صادرات النفط الإيرانية بفعل الحصار البحري الأميركي، وأن الصناعات الإيرانية تحصل على عملات أجنبية تقل بنحو 30% عما كانت عليه في العام السابق.
الحرب الاقتصادية
وتراهن واشنطن حاليا على الحرب الاقتصادية والحصار البحري لإجبار طهران على الرضوخ، في ظل الإجراءات التي أعلنتها إدارة الرئيس دونالد ترامب مؤخرا، بحسب "فورين بوليسي".
كما أخفقت إيران في اتباع تكتيكاتها القديمة سواء من خلال الارتكاز على ما يعرف بـ"محور المقاومة" لإبعاد الحرب عن حدودها المباشرة، وتظل في مساحة الظل، أو مواصلة سياسة "الصبر الإستراتيجي" لتفادي الحرب الشاملة. لكن برزت محدودية ذلك كله مع الحرب التي اندلعت في فبراير.
لذلك؛ عاودت طهران تقييم إستراتيجيتها، بعدما رأت أن بقاء النظام نفسه أصبح على المحك. وردت بمهاجمة قواعد ومنشآت أميركية في المنطقة، كما أغلقت مضيق هرمز.
ومع تراجع نفوذ طهران أو بالأحرى أوراق ضغطها، تصاعدت الدعوات إلى الانتقال من إستراتيجية دفاعية إلى نهج أكثر هجومية. ويرى أصحاب هذا التوجه أن الهدف ليس بالضرورة خوض حرب طويلة، وإنما "رفع كلفة الحصار إلى مستوى يدفع واشنطن لتخفيفه أو الدخول في مفاوضات لإنهائه".
خطط عملياتية
وأثار تعيين أحمد وحيدي قائدا للحرس الثوري مطلع الشهر دعوات تعزيز "أقصى درجات الردع" والاستعداد لتنفيذ "عمليات هجومية قوية ضد العدو".
وقد تصاعدت الدعوات داخل إيران للرد عسكريا على الحملة الاقتصادية الأميركية. واعتبر الاقتصادي مجيد شاكر أن الرد على "الهجوم الاقتصادي" أصبح "ضروريا ومنطقيا وفي توقيته المناسب". فيما حذر عضو هيئة رئاسة البرلمان علي رضا سليمي من أنه "إذا لم تتمكن إيران من تصدير نفطها، فلن يتمكن أي بلد آخر من تصدير النفط".
كما طرحت صحيفة "كيهان" المتشددة استهداف منشآت نفطية ومراكز تجارية في دول تستضيف قوات أميركية.
وبقدر ما تبدو هذه التصريحات لا تعكس بالضرورة خططا عملياتية نهائية، غير أنها تؤشر إلى تصاعد النقاش داخل إيران بشأن الانتقال إلى إستراتيجية أكثر هجومية.
(ترجمات)
