أعلن الرئيس الأميركي دونالد ترامب مساء الأربعاء أن الولايات المتحدة ستتمكن "قريبا جدا" من تحقيق أهدافها الإستراتيجية في إيران، في إشارة إلى التعديلات المستمرة على هذه الأهداف وقد سبق أن شدد على تدمير "صواريخ إيران وصناعتها بالكامل".
إذ إن طهران قبل الحرب، كانت تمتلك نحو 2,500 صاروخ باليستي عالي السرعة، وكان القضاء على هذا البرنامج هدفا رئيسا لإسرائيل أيضا، بحسب صحيفة "غارديان".
وتيرة الاستهدافات
وقد انخفضت وتيرة الاستهدافات الصاروخية الإيرانية بنحو 90%، بينما تضررت قدرة إيران الصناعية على المدى الطويل، إلا أنها لا تزال تحتفظ بقدرة محدودة لتنفيذ اعتداءاتها التي تطال الخليج وإسرائيل.
ووفق معهد الدراسات الأمنية الإسرائيلية، شنت إيران منذ اليوم الـ4 للحرب بين 7 و19 هجوما صاروخيا وبالمسيرات يوميا.
ومع ذلك، تشير المصادر إلى أن الولايات المتحدة تمكنت من تدمير نحو ثلث الترسانة الصاروخية الإيرانية فقط، وهو ما يعكس تراجعا ملحوظا في قدرات إيران.
مع اندلاع الحرب، صرح ترامب بأن الولايات المتحدة ستمنع إيران من امتلاك سلاح نووي، بينما كانت طهران تمتلك آنذاك نحو 440 كغ من اليورانيوم المخصب بنسبة 60%، ما يكفي لإنتاج نحو 10 قنابل إذا تمت زيادة نسبة التخصيب إلى 90%.
القنبلة النووية
إلا أن خبراء دوليين أكدوا أن إيران لم تكن قادرة على إنتاج أي قنبلة نووية، خصوصا بعد استهداف مواقعها النووية خلال حرب الـ 12 يوما في يونيو الماضي. ورغم استهداف مزيد من المواقع النووية مؤخرا، تبقى المواد النووية محفوظة على الأرجح في موقع أصفهان النووي، وهو ما وصفه ترامب بأنه "لا يثير القلق" لكونه تحت المراقبة عبر الأقمار الصناعية.
وعد ترامب في بداية الحرب بـ"تدمير البحرية الإيرانية"، فيما أضاف وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو هدف تدمير القوات الجوية. ووفق تصريحات البيت الأبيض، فقد تحققت هذه الأهداف إلى حد كبير، إذ أعلن ترامب أن البحرية والقوات الجوية الإيرانية أصبحت عاجزة عمليا.
ومع ذلك، لا تزال إيران تمتلك القدرة على شن هجمات غير متكافئة، بما في ذلك إغلاق جزئي لمضيق هرمز بواسطة المسيرات والألغام البحرية، ما يعكس استمرار تهديدها للملاحة الدولية رغم الخسائر العسكرية الكبيرة.
أهداف ترامب
تضمن الهدف الأولي لترامب "تحييد وكلاء إيران" مثل "حزب الله" في لبنان و"الحوثيين" في اليمن والفصائل الموالية لطهران في العراق.
ولا تزال النزاعات مستمرة، بما في ذلك الدخول البري جزئيا لإسرائيل في جنوب لبنان، وكذلك الهجمات المتواصلة بالمسيرات على قواعد أميركية في أربيل شمال العراق، وتحذيرات السفارة الأميركية في بغداد للمواطنين بعدم الاقتراب من مناطق محتملة للهجمات.
وفي تعديل لاحق للأهداف، صرح ترامب بأن الهدف الرئيسي أصبح تقليص قدرة إيران على دعم وكلائها، بدلا من السعي لتغيير النظام الإيراني بشكل كامل.
ويمكن القول إن تغيير النظام كان هدفا أوليا، إلا أن اغتيال المرشد علي خامنئي وتولي ابنه مجتبى المنصب أكد استمرار الهيكل السياسي القائم، مع استمرار الأسئلة حول قدرته على الصمود تحت الضغوط العسكرية والاقتصادية المستمرة.
ورغم إعلان ترامب أن "تغيير النظام قد تحقق" بموجب وفاة خامنئي، إلا أن الواقع على الأرض لم يظهر أي تأثير ملموس، مما يعكس صعوبة فرض تغيير سريع للنظام الإيراني.
(ترجمات)