أدى تسرب نفطي من ناقلة تابعة لأسطول الظل الروسي جنحت قبل شهرين، إلى نشر لسانها الأسود الطويل عبر مساحة نائية وحساسة بيئيًا من بحر العرب، وفقًا لبيانات الأقمار الاصطناعية وتصريحات الحكومة العمانية، بحسب تقرير لصحيفة "نيويورك تايمز".
لسان أسود يزحف عبر بحر العرب
وقالت وكالة البيئة العمانية الأربعاء في بيان نقلته وكالة الأنباء العمانية، إنّ التسرب أحاط بالمنحدرات الصخرية لجزيرة القبلية العمانية، التي تعد موطنا لمجموعة من الطيور البحرية المهددة بالانقراض، وامتد إلى امتداد 25 ميلا من الشاطئ في البر الرئيسي يسمى رأس مدركة.
وتم التعاقد مع شركة بريطانية لإدارة الكوارث البحرية تدعى أمبري لإنقاذ الناقلة ووقف انتشار التسرب، بحسب الشركة. وقال إد وولاستون، مدير الاستجابة العالمية في أمبري، إنّ هذا وضع صعب للغاية ويتفاقم بسبب الظروف الجوية السيئة.
ويؤدي التسرب إلى تفاقم العواقب البيئية لـ3 صراعات متزايدة الاتساع ومتداخلة، جعلت البنية التحتية للنفط والغاز أهدافًا للحرب في الأشهر الأخيرة. وبالفعل، هاجمت روسيا وأوكرانيا منشآت الطاقة التابعة لبعضهما البعض. وفي اليمن، هاجم "الحوثيون" ناقلات النفط المرتبطة بالمملكة العربية السعودية. وهاجمت الولايات المتحدة وإيران منشآت وناقلات نفطية في مضيق هرمز وما حوله.
وقال بريان بارنز، الجغرافي بجامعة جنوب فلوريدا، إنه تم اكتشاف العديد من الانسكابات النفطية من صور الأقمار الاصطناعية في المضيق، بما في ذلك تسرب كبير إلى حد ما قبالة جزيرة خرج الإيرانية. ولكن لا شيء من هذه الكوارث يقترب بأي حال من حجم الانسكابات الهائلة التي حدثت في حرب الخليج عام 1991، عندما أشعلت القوات العراقية النار في مئات آبار النفط وتسببت في واحدة من أسوأ الكوارث البيئية في العالم، والتي استغرق تنظيفها سنوات.
لكن عمليات التنظيف السريعة مستحيلة في ظل الصراع المستمر، وحتى الآثار البيئية للانسكابات يصعب قياسها في الوقت الحالي، بحسب تقرير الصحيفة.
وقال بارنز إنّ "عمليات الرصد عبر الأقمار الاصطناعية رائعة ويمكن أن تخبرنا بالكثير، لكن ليس لدينا القدرة على الخروج والرؤية".
جزء من أسطول الظل الروسي
وبحسب الصحيفة، يبدو أنّ التسرب في المياه العمانية هو من بين أكبر التسربات العديدة في المجاري المائية في الشرق الأوسط. وتختلف التقديرات بشكل كبير بشأن حجم التلوث، ويظل سبب حدوثه في المقام الأول لغزًا. وكل ما هو مؤكد هو أنّ الحكومة العمانية اضطرت للرد، لأنّ الناقلة تحطمت في المياه الصخرية الضحلة في يوم عاصف من شهر يونيو.
ويبلغ طول الناقلة، المعروفة باسم كارولين بيزينجي، نحو 900 قدم، وهي قادرة على حمل ما يقرب من مليون برميل من النفط. وقد تم استخدامها خلال العامين الماضيين لنقل النفط الخام الروسي إلى مصافي التكرير في آسيا، وفقًا لموقع TankerTrackers.com، وهي شركة تراقب شحن النفط العالمي.
(ترجمات)
