هل فرض إيران رسوما على عبور مضيق هرمز يعد قانونيا؟

آخر تحديث:

شاركنا:
إيران قالت إنها ستفرض رسوم عبور على السفن بمضيق هرمز (رويترز)
هايلايت
  • القانون الدولي يمنع الدول من تحصيل رسوم على عبور السفن بالمضايق الطبيعية.
  • إيران وأميركا ليستا ضمن الدول التي وقعت على الاتفاقية.
  • القانون الدولي يتيح فرض رسوم على المضايق الصناعية فقط.

طوال فترة الحرب، انتقد الرئيس الأميركي دونالد ترامب ومسؤولون أميركيون إيران بشدة بسبب تقارير تفيد باحتمال فرضها رسوم عبور على السفن التي تستخدم مضيق هرمز.

بدأت هذه التهديدات في وقت مبكر من شهر أبريل، ومنذ ذلك الحين طالبت إيران بحق تحصيل الرسوم كشرط مسبق لإعادة فتح الممر المائي، الذي يمر عبره في الظروف العادية خُمس إمدادات النفط العالمية، وفق شبكة "سي إن إن".

هل تحصيل رسوم من مضيق هرمز قانوني؟

لكن هل هذا قانوني بموجب القانون الدولي؟ باختصار، لا، لكن هذا قد لا يمنعهم من المطالبة به.

بموجب القانون الدولي، تم تقنين حرية الملاحة السلمية في المياه الدولية بموجب اتفاقية الأمم المتحدة لقانون البحار، التي دخلت حيز التنفيذ عام 1994

تمنح هذه المعاهدة السفن حق المرور العابر دون عوائق عبر أكثر من 100 مضيق حول العالم، بما في ذلك مضيق هرمز.

إلا أنها لا تنطبق إلا على الممرات المائية الطبيعية، ولذلك يحق للسلطات فرض رسوم على السفن لعبور الممرات المائية الاصطناعية مثل قناة بنما وقناة السويس.

وبينما صادقت أكثر من 170 دولة على قانون الأمم المتحدة هذا، فإن الولايات المتحدة وإيران ليستا من بينها.

ومع ذلك، جادلت الجمعيات البحرية بأن جميع الدول تظل خاضعة لأحكام المعاهدة.

وقال أستاذ القانون البحري الدولي جيمس كراسكا، إن الولايات المتحدة وإيران عضوان في المنظمة البحرية الدولية.

وأشار أيضًا إلى أن كلا البلدين طرفان في الاتفاقية الدولية لسلامة الأرواح في البحار، وهي معاهدة تنظم معايير بناء السفن وتشغيلها.

وأوضح كراسكا أنه في مضائق مثل مضيق هرمز، لا تُفرض الرسوم إلا في موانئ الدخول الرسمية أو مقابل الخدمات التي تطلبها السفينة تحديدًا، مثل المساعدة الملاحية المتخصصة في المناطق الخطرة.

لذلك، قال: "إذا أرادت إيران تطبيق هذه الرسوم على الجميع، فعليها تعديل قواعد نظام فصل حركة المرور، وهذا لا يمكن أن يتم إلا من خلال الدول الأعضاء في المنظمة البحرية الدولية.

ما الذي هددت به إيران والولايات المتحدة؟

تسمح مذكرة التفاهم الموقعة الأسبوع الماضي لإيران بإدارة المضيق خلال فترة التفاوض مع الولايات المتحدة التي تمتد لـ60 يومًا.

وبينما كان المرور مجانيًا في السابق، أنشأت إيران الشهر الماضي هيئة حكومية جديدة لتحصيل الرسوم من السفن، وأعلنت أنها تتوقع منها التسجيل لدى ما يُسمى بهيئة مضيق الخليج العربي.

وقد وافقت إيران على عدم فرض رسوم على السفن العابرة لمدة 60 يومًا. إلا أن إيران ليست الوحيدة التي تُهدد بفرض رسوم.

فقد فرضت إدارة ترامب عقوبات على هيئة مضيق الخليج العربي أواخر الشهر الماضي للتصدي لما وصفه وزير الخزانة سكوت بيسنت بمحاولة طهران ابتزاز التجارة البحرية العالمية.

لكن ترامب أشار يوم السبت إلى أن الولايات المتحدة قد تفرض رسومًا خاصة بها مقابل "الخدمات التي تُقدمها بصفتها حامية لدول الشرق الأوسط". 

(ترجمات)