في جنازة مهيبة، شارك الرئيس الأميركي السابق جو بايدن وآلاف المشيعين يوم الجمعة في وداع ميليسا هورتمان، رئيسة مجلس النواب السابقة بولاية مينيسوتا، التي قُتلت مع زوجها في هجوم مسلح صنفته السلطات كـ"اغتيال سياسي".
مقتل ميليسا هورتمان
هورتمان، وهي من أبرز الشخصيات الديمقراطية في الولاية، وُضعت إلى جانب زوجها مارك وكلبهما غيلبرت في بهو مبنى الكابيتول، في مشهد غير مسبوق، حيث كانت هذه أول مرة يُسجّى فيها زوجان وكلب داخل قبة الكابيتول أمام الجمهور. الكلب كان قد أُصيب في الهجوم واضطر الأطباء إلى إنهاء حياته لاحقا.
بايدن وصل في فترة الظهيرة، اقترب من النعوش الثلاثة، رسم إشارة الصليب، وقف دقيقة صمت، ثم ركع للحظة أمامها قبل أن يغادر لتحية الحاضرين.
وكان من بين أوائل المشيعين حاكم الولاية تيم والز وزوجته، وقد وصفا هورتمان بأنها "حليف سياسي لا يعوض".
ومن المتوقع أن تحضر كامالا هاريس أيضا جنازة السبت، لكنها لن تلقي كلمة.
أحداث الكابيتول
واصطف آلاف الأميركيين داخل الكابيتول لوداع هورتمان، حيث بُثت مراسم التشييع مباشرة، فيما أُعلن أن الجنازة الرسمية ستُقام صباح السبت، بحضور شخصيات سياسية بارزة.
وفي تطور مواز، ظهر المتهم بقتل هورتمان وزوجها، المدعو فانس بولتر (57 عامًا)، في المحكمة لأول مرة بعد توقيفه عقب أكبر عملية مطاردة في تاريخ مينيسوتا.
وظهر بولتر وهو يرتدي بدلة خضراء تُستخدم للوقاية من الانتحار، وأكد محاميه أن موكله لم ينم منذ أسبوعين بسبب ظروف قاسية في السجن: إنارة على مدار الساعة، صراخ، ورائحة كريهة من زنزانة مجاورة.
وطالبت محاميته بنقله إلى زنزانة عادية لاستعادة الحد الأدنى من الكرامة والقدرة على التواصل، وهو ما وافق عليه القاضي.
ووصف الادعاء الفيدرالي الجريمة بأنها "اغتيال سياسي مروّع"، بعد العثور على تسجيلات تُظهر بولتر يرتدي زيّ شرطي، ويتجول أمام منازل مشرعين ديمقراطيين آخرين.
وقد يواجه بولتر عقوبة الإعدام الفيدرالية رغم إلغاء مينيسوتا لها منذ عام 1911. كما يُحاكم أيضا على مستوى الولاية بتهم أخرى، قد تؤدي إلى السجن المؤبد من دون عفو.
(ترجمات)