قراصنة الصومال يهددون أهم الممرات الملاحية في العالم

آخر تحديث:

شاركنا:
قراصنة صوماليون يستولون على 3 سفن خلال الأيام الماضية (رويترز)
هايلايت
  • تزايد معدلات اختطاف السفن بالبحر الأحمر في ظل انشغال العالم بالحرب الإيرانية.
  • تقارير: الحوادث تحوّل البحر الأحمر إلى منطقة شديدة الخطورة.
  • شركات ملاحة متخوفة من زيادة معدلات اختطاف السفن. 

بينما ينشغل العالم بتداعيات الحرب الإيرانية-الأميركية، تزايدت حوادث اختطاف السفن التجارية في البحر الأحمر على يد قراصنة من الصومال، الأمر الذي يهدد حركة التجارة العالمية في الممر المائي الإستراتيجي خصوصا في ظل التوترات التي يشهدها مضيق هرمز.

وبدأ القراصنة الصوماليون استغلال الاضطرابات الأمنية في المنطقة فيما تنشغل السفن الحربية الأميركية بتأمين الملاحة في الخليج والتعامل مع تداعيات الحرب بين الولايات المتحدة وإيران.

تزايد معدلات اختطاف السفن

ووفقا لتقرير نشرته صحيفة "بوليتيكو" الأميركية، فإنّ قراصنة استولوا على سفينة شحن في وقت سابق من هذا الأسبوع قبالة سواحل الصومال، في ما يعدّ خامس هجوم من نوعه على الأقل منذ أبريل الماضي، وفقا لبيانات شركة ويندوارد للاستخبارات البحرية.

واستولى القراصنة على 3 ناقلات على الأقل تحمل النفط والأسمدة في الآونة الأخيرة، في حين تم اختطاف سفينة تحمل مواد كيميائية بالقرب من اليمن في يوليو الماضي. والسفن محتجزة حاليًا قبالة الساحل الصومالي، وسط أنباء عن احتجاز عشرات البحارة كرهائن.

ويأتي تصاعد الهجمات في وقت تشهد فيه الملاحة البحرية اضطرابات واسعة النطاق، خصوصا مع ارتفاع أسعار النفط والأسمدة بسبب التوترات في مضيق هرمز، ما يجعل ناقلات البضائع والطاقة هدفا أكثر جاذبية للقراصنة.

وخلال الأشهر القليلة الماضية، أصبحت المياه قبالة سواحل الصومال طريقا بديلا للسفن التي تسعى إلى تجنب مناطق التوتر في الخليج والبحر الأحمر. ومع ذلك، فإنّ تصاعد أعمال القرصنة يهدد بتحويل هذا الطريق الآمن نسبيًا إلى منطقة شديدة الخطورة.

وتشير التقديرات إلى أنّ عودة القرصنة ترتبط بإعادة توزيع الموارد العسكرية الغربية. وحاليا تنشغل السفن الحربية الأميركية والغربية بعمليات حماية الملاحة وتأمين ناقلات النفط في المناطق المحيطة بإيران، وهو ما قد يقلل من مستوى الردع البحري قبالة السواحل الصومالية.

ويمثل هذا تحديًا إضافيًا لشركات الشحن العالمية التي تواجه بالفعل مخاطر متزايدة في مضيق هرمز ومضيق باب المندب. وقد يؤدي توسع الهجمات إلى ارتفاع تكاليف النقل والتأمين، وزيادة الاعتماد على خدمات الحماية المسلحة، ودفع المزيد من السفن لتجنب المنطقة.

من جانبها، ترفض إدارة ترامب وجود صلة مباشرة بين الحرب مع إيران وعودة القرصنة الصومالية، مؤكدة أنّ الولايات المتحدة لا تزال تمتلك قوات بحرية قادرة على حماية السفن والتعامل مع مختلف التهديدات.

عودة عصر القرصنة

وتثير التطورات الحالية مخاوف من عودة القرصنة الصومالية إلى مستوياتها السابقة، بعد أن تراجعت بشكل كبير في السنوات الأخيرة.

وفي الفترة بين عامي 2005 و2011، نفذ القراصنة الصوماليون مئات الهجمات على السفن التجارية. وتسببت أنشطتهم في خسائر اقتصادية عالمية تصل إلى مليارات الدولارات سنويا قبل أن تتراجع الظاهرة نتيجة العمليات البحرية الدولية وتعزيز التدابير الأمنية على متن السفن.

وتبدي شركات الشحن العالمية مخاوفها من أن يصبح الفراغ الأمني الحالي فرصة جديدة للقراصنة لاستعادة نفوذهم في أحد أهم طرق التجارة البحرية في العالم. 

(ترجمات)