تقرير يكشف استعدادات إيران للغزو البري الأميركي

شاركنا:
أطلقت السلطات الإيرانية بالتوازي مع الاستعدادات العسكرية حملة تعبئة شعبية شاملة (أ ف ب)
هايلايت
  • إيران تكثف استعداداتها العسكرية تحسبا لاحتمال تنفيذ عملية برية أميركية.
  • تعزيز دفاعاتها في مواقع إستراتيجية وإطلاق حملة تجنيد واسعة تشمل أطفالا.
  • زرع الألغام على السواحل وتحصين المنشآت الحيوية وأنظمة الصواريخ الموجهة.
  • النظام يطلق حملة تعبئة شعبية تستلهم تجربة الحرب مع العراق في الثمانينيات.

كثّفت إيران استعداداتها العسكرية تحسبا لاحتمال تنفيذ عملية برية أميركية على أراضيها، عبر تعزيز دفاعاتها في مواقع إستراتيجية، وإطلاق حملة تجنيد واسعة تشمل أطفالا حسب تقرير لصحيفة وول ستريت جورنال، موازاة مع تهديدات بتوسيع الاعتداءات على منطقة الخليج.

وتأتي هذه الخطوات في وقت دفعت فيه الولايات المتحدة بآلاف الجنود، بينهم قوات من مشاة البحرية والمظليين، إلى الشرق الأوسط، ما يفتح المجال أمام خيارات عسكرية أوسع حسب التقرير، رغم عدم إعلان نية واضحة لتنفيذ غزو بري حتى الآن.

استعداد لمواجهة شاملة

وتركّزت التحركات الإيرانية على تحصين جزيرة خرج، مركز تصدير النفط الرئيسي، والتي يُرجّح أن تكون هدفًا لأي عملية عسكرية محتملة حسب التقرير.

وتشمل الإجراءات تعزيز أنظمة الصواريخ الموجهة، وزرع الألغام على السواحل، وتحصين المنشآت الحيوية.

ويشير محللون عسكريون في التقرير إلى أن إيران قامت بحفر أنفاق دفاعية في جزر عدة، وتجهيزها بأنظمة صاروخية وذخائر متنوعة، فيما يعزز "الحرس الثوري" قدراته باستخدام زوارق سريعة مسلحة وطائرات مسيّرة، ما يشكل تهديدا مباشرا لأي قوات مهاجمة.

تعبئة داخلية واسعة

وأطلقت السلطات الإيرانية بالتوازي مع الاستعدادات العسكرية، حملة تعبئة شعبية تستلهم تجربة الحرب مع العراق في الثمانينيات، عبر دعوة ملايين الإيرانيين إلى التطوع، بمن فيهم أطفال حسب التقرير، في أدوار قتالية أو دعم لوجستي.

وأعلن "الحرس الثوري" عن تجنيد متطوعين لا تتجاوز أعمار بعضهم 12 عاما، للمشاركة في نقاط التفتيش أو تقديم خدمات مثل الطهي والإسعاف، وهو ما أثار انتقادات حقوقية واسعة.

وتشير تقديرات إلى أن إيران تمتلك نحو مليون عنصر في قواتها النظامية والاحتياطية، بينهم عشرات الآلاف من مقاتلي "الحرس الثوري"، رغم أن جزءا كبيرا من هذه القوات يعاني من ضعف التدريب والتجهيز.

وتعتمد إيران في إستراتيجيتها الدفاعية على أساليب غير تقليدية حسب التقرير، مستفيدة من تضاريسها الجغرافية وخبرتها في الحروب غير المتكافئة.

وتشمل هذه الأساليب استخدام الطائرات المسيّرة منخفضة التكلفة، والصواريخ قصيرة ومتوسطة المدى، إلى جانب تكتيكات الاستنزاف.

مخاطر التصعيد في الداخل

ويرى خبراء أن أي عملية إنزال أميركية ستواجه مقاومة شديدة، مع توقعات بتكبد خسائر كبيرة، في ظل قدرة إيران على استهداف القوات من مواقع متعددة، بما في ذلك الجزر والسواحل.

وعززت السلطات الإيرانية الإجراءات الأمنية، مع إقامة نقاط تفتيش إضافية في مدن عدة حسب التقرير، في إطار تشديد الرقابة خلال فترة التوتر.

وتشير تقديرات إلى أنه رغم الانقسام السياسي داخل المجتمع الإيراني، فإن أي غزو خارجي قد يدفع إلى رد فعل "وطني واسع" حسب التقرير، حتى بين بعض المعارضين للنظام، دفاعا عن وحدة الأراضي. 

(ترجمات)