قال وزير العدل الفرنسي جيرالد دارمانان في تصريح أعقب زيارته الجزائر، إنه خرج بانطباع "مطمئن" بشأن ظروف احتجاز الصحفي الفرنسي كريستوف غليز.
وأوضح دارمانان، في حديثه لوسائل إعلام فرنسية، أنه "شعر بالارتياح للطريقة التي يُعامل بها كريستوف غليز"، مشيرًا إلى أنّ القضية الإنسانية المرتبطة بالصحفي، تحظى باهتمام خاص من الجانب الفرنسي.
إعادة كريستوف لوالدته
ودعا الوزير الفرنسي إلى إيجاد حل إنساني للملف، وقال إنّ "المطلوب هو إعادة كريستوف غليز، ليس إلى فرنسا فحسب، بل إلى والدته".
وأعرب عن ثقته في أنّ الرئيس الجزائري عبد المجيد تبون، قد يتجاوب مع هذا البعد الإنساني في القضية.
وكان الصحفي الرياضي كريستوف غليز قد أوقف في الجزائر في مايو 2024، أثناء وجوده لإنجاز تقرير صحفي حول نادي شبيبة القبائل، قبل أن يُتابع بتهم تتعلق بـ"تمجيد الإرهاب" و"حيازة منشورات من شأنها الإضرار بالمصلحة الوطنية"، وهي التهم التي أدين على إثرها في درجتي التقاضي بعقوبة السجن 7 سنوات، صدرت نهائيًا في ديسمبر 2025.
العلاقة بين فرنسا والجزائر
وتطرق الوزير الفرنسي كذلك، خلال زيارته العاصمة الجزائرية، إلى ملف التعاون القضائي بين البلدين، خصوصًا في مجال مكافحة الجريمة المنظمة والاتجار بالمخدرات، مؤكدًا أهمية تعزيز التنسيق الأمني والقضائي بين باريس والجزائر.
وقال دارمانان إنّ فرنسا والجزائر "يجب أن تحافظا على الاحترام المتبادل، وتضمنا أمنهما المشترك"، وأشاد بما وصفه بـ"التعاون الجيد" في ملف مكافحة الإرهاب.
كما شدد على ضرورة توسيع هذا التعاون ليشمل مواجهة الشبكات الإجرامية العابرة للحدود، معتبرُا أنّ هذا النوع من التهديدات، يمس الأمن الداخلي في البلدين على حد سواء.
واختتم الوزير الفرنسي تصريحاته بالتأكيد أنّ العلاقة بين البلدين، رغم وجود خلافات في بعض الملفات، لا يمكن الاستغناء عنها، وقال إنّ "فرنسا لا يمكنها أن تستغني عن الجزائر، كما أنّ الجزائر لا يمكنها الاستغناء عن فرنسا"، ودعا إلى مواصلة الحوار "بروح من الاحترام والثقة المتبادلة".
(المشهد)