مرضى فلسطينيون يعودون إلى غزة بعد رحلة علاج ورعاية في الإمارات

آخر تحديث:

شاركنا:
شهدت مدينة الإمارات الإنسانية زيجات وولادات واحتفالات بأعياد الميلاد والتخرج

قال المستشار الدبلوماسي لرئيس دولة الإمارات الدكتور أنور قرقاش إن عددا من المرضى الفلسطينيين، شرعوا في العودة إلى غزة بعد استكمال علاجهم في الإمارات، والتي وفّرت الرعاية الطبية لـ1,000 مريض بالسرطان، و1,000 طفل مصاب.

وأضاف أنهم يغادرون في لحظات وداع تختلط فيها مشاعر الفرح بالحزن، بعد أن نشأت روابط إنسانية عميقة، لينتقلوا من العلاج والرعاية الصحية في الإمارات، إلى الدعم الإنساني الإماراتي المتواصل في غزة، معلقا بالقول "عطاء لا ينقطع، وروابط إنسانية باقية".

الأمان والرعاية في الإمارات

وتستعد ابتسام سلّوط، البالغة 59 عاما، للعودة إلى قطاع غزة بعد 3 سنوات أمضتها في الإمارات للعلاج من سرطان الثدي، بعدما انقطع علاجها عقب اندلاع الحرب في أكتوبر 2023.

ووصلت سلّوط، وهي أم لـ 9 أبناء وجدة لـ45 حفيدا، من مدينة دير البلح، وبدأت تلقي العلاج فور وصولها إلى الإمارات.

وتعود سلّوط من دون مرافق، بعدما فضّل زوجها البقاء مع أبنائهما في القطاع، مشجعا إياها على مواصلة العلاج في الإمارات، حيث شعرت بالأمان وحظيت بالرعاية التي تقول إنها أنقذت حياتها.

وتعد سلّوط واحدة من عشرات الفلسطينيين الذين أنهوا علاجهم، ويستعدون لمغادرة مدينة الإمارات الإنسانية في أبوظبي، فيما لا يزال نحو 3 آلاف فلسطيني من غزة، يتلقون العلاج فيها.

علاقات إنسانية وثيقة

ولم تقتصر إقامة المرضى وعائلاتهم على الرعاية الطبية، إذ نشأت علاقات إنسانية وثيقة بينهم وبين العاملين في المدينة، وشهدت الأعوام الماضية زيجات وولادات واحتفالات بأعياد الميلاد والتخرج.

كما التحق أطفال بالمدارس ودور الحضانة، وتابع بالغون دراستهم الجامعية عبر الإنترنت.

وقال المتحدث باسم المدينة فلاح القحطاني إن عودة المرضى بعد استكمال علاجهم، كانت مقررة منذ البداية، لكن فراقهم بات صعبا بعد تحولهم إلى أفراد من العائلة.

وتوفر المدينة نحو 150 موعدا طبيا يوميا، إلى جانب إحالة الحالات التي تتطلب جراحات معقدة إلى مستشفيات أبوظبي، فيما يضم طاقمها أكثر من 50 طبيبا وممرضا واختصاصيا، وتقدم مدرستها خدماتها لأكثر من 400 طفل. 

(وكالات)